فهرس الكتاب
لكل موقع نكتة تختص به ونكتة تعمه وغيره ا هـ. والظاهر أن وجه النظر أن الملازمة التي ذكرها بقوله وإلا لوجب إلخ ممنوعة فتأمل من الصبان ثم إن عبارة الشارح هذه للسيوطي ولم توافق بظاهرها ما لواحد منهما ويمكن ترجيعها لكل من الكلامين بأن يجعل المراد بالوضع فيه النوع من الستة المتقدمة واختصاص كل نوع بلطائف باعتبار أفراده فإن النوع الواحد يكون لأفراد منه أو لجميع لطائف متعددة لكل فرد لطيفة لكن ينبغي على الثاني أن تجعل رب للتحقيق مجازا كما في ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين هذا ما ظهر لي بعد التوقف (قوله ثم ذكر صفاته) وهي كونه مربي جميع العالمين ومنعما بالجلائل والدقائق ومالك يوم الدين المفيد أنه مالك الأمر إلخ (قوله وآخرها مالك يوم الدين) وصحح جعله نعتا للمعرفة على مذهب الجمهور أن إضافة الوصف إلى الظرف معنوية خلافا للرضي نقله الصبان (قوله يوجب) أي الذكر المفهوم من الفعل المذكور سابقا (قوله والخطاب) عطف ملزوم ا هـ صبان (قوله والاستعانة في المهمات) أورد على التخصيص أن الاستعانة كثيرا ما تقع بغيره. وأجيب بأوجه منها أن المقصود بالاستعانة إنما هو الله تعالى وإن حصلت بالغير صورة حتى إن قوله يا فلان أعني بمنزلة يا الله أعني بواسطة فلان ثم إنه قد ظهر لك أن إياك نستعين ليس من الالتفات في شيء لأنه مقتضى الظاهر بعد العدول إلى الخطاب في إياك نعبد فلا يلتفت إلى ما يوهمه سوق بيان النكتة من أن فيه التفاتا دعت إليه قوة تحرك الإقبال أفاده الصبان عن سم والأطول.
[تنبيه]
قال السيوطي إن الالتفات لا يكون في جملة بل في جملتين صرح به الزمخشري في الكشاف وابن السبكي في شرحه المسمى عروس الأفراح قال وإلا يلزم أن يكون في نحو أنت صديقي التفات وليس كذلك ا هـ (قوله ومما هو شبيه إلخ) أي بجامع النقل من أسلوب إلى آخر في كل ثم إنه يظهر لي أن المسئلة الأولى أشبه بالالتفات على مذهب السكاكي إذ لا يشترط فيها سبق تعبير غير ما خالف مقتضى الظاهر بل تارة يسبق نحو والله ورسوله أحق أن يرضوه وتارة لا نحو ثم أرجع البصر كرتين* قفا نبك من ذكري حبيب ومنزل* والثانية أشبه به على مذهب الجمهور إذ لابد فيها من سبق تعبير غير المخالف المذكور وحينئذ فيكون الداعي للسيوطي إلى تقديم المسئلة الأولى هو كونها أشبه بالمذهب المقدم عنده في الذكر فتأمل ..
(قوله التصيير بواحد إلخ) وصورها ستة نظير الصور السابقة في الالتفات (قوله وهو) أي التصيير المذكور وقوله من أنواع المجاز والعلاقة في كل تركيب ما يناسبه ففي ثم ارجع البصر كرتين العلاقة اللزوم لأن المراد لازم لكرتين وهو التعدد ثم يصح كونه بمرتبة وبمرتبتين على ما لا يخفى وقس ثم إن مجازيه التعبير المذكور لا تظهر فيما إذا كان عن المثنى أو الجمع بالمفرد المحلي بأل الجنسية كما في مثالي الشارح إذ لم يقل أحد إن المفرد المحلى بأل الجنسية إذا أريد منه المتعدد كان مجازا فلعل كون هذا التعبير مجازا باعتبار الغالب فتأمل (قوله فرجى) أي