فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 190

المعاني قوله تنبيها إلخ تأمل (قوله ومنه) أي من خلاف مقتضى الظاهر وقوله التعبير إلخ أي من المستقبل (قوله لأن الوصفين إلخ) أي والمجاز من خلاف مقتضى الظاهر ثم كون الوصفين مجازا فيما سوى الحال على عمومه قول الأقل والأكثر على أنهما حقيقة في الماضي أيضًا هذا ما فهمه عبد الحكيم من عبارة المطول وفهم منها الفنري أنها مجاز في الماضي عند الأكثرين كالمستقبل هذا وقد أشار الشارح بهذا التعليل إلى دفع سؤال ذكره السعد في شرحيه ودفعه بما أشار إليه الشارح. وحاصله أن اسمي الفاعل والمفعول كما يكونان للماضي والحال يكونان للاستقبال فهما كالفعل في الدلالة عليه من غير فرق إلا أنه يدل عليه بحسب الوضع وهما بحسب العارض وحينئذ فيكونان واردين في الآيتين على مقتضى الظاهر. وحاصل الجواب كما في عبد الحكيم أن اسم الفاعل والمفعول فيما وقع حقيقة وفيما لم يقع مجاز بالاتفاق فإذا استعملا فيه كان استعمالا في غير ما وضع له فيكون خلاف مقتضى الظاهر قال وأورد عليه أنه يلزم أن يكونا دالين على الزمان بحسب الوضع فينتقض تعريف الاسم والفعل طردًا ومنعا وأنه يلزم من ذلك أن كل مجاز بخلاف مقتضى الظاهر. والجواب أنهما موضوعان لما وقع في الحال والماضي لا أنهما موضوعان له مع الحال والماضي وشتان وأن السعد نص في شرح المفتاح بأن كل مجاز خلاف مقتضى الظاهر لأن مقتضى الظاهر أن عبر عن كل معنى بما وضع له ا هـ (قوله ومن خلاف المقتضى القلب) أظهر هنا وأضمر في قوله قبله ومنه التعبير إلخ لأن ذاك شبيه بما قبله فهم من نوع واحد وهو التعبير عن أحد الأزمنة بما يدل على الآخر وحينئذ فيكفي أدنى تنبيه على كونه مما ذكر بخلاف هذا فإنه نوع آخر مباين لما قبله فاحتاج لمزيد تنبيه وأظهر له تأمل (قوله وهو أن يجعل إلخ) بأن يثبت لأحد الجزءين حكم الجزء الآخر وعكسه لا مجرد تبديل المكان كما في عكس القضية وذلك كما في المثال فإن الناقة والحوض يشتركان في حكم مطلق العرض إلا أن الحكم الثابت للحوض هو العرض بلا واسطة حرف الجر فيكون معروضًا وللناقة هو العرض بواسطة حرف الجر فتكون معروضا عليها وقد قلب ذلك وأثبت لكل حكم الآخر فصار ما حكمه العرض بلا واسطة حكمه العرض بالواسطة وبالعكس ع ق سم وعلم من قوله بأن يثبت إلخ أنه لا ينتقض قوله هو أن يجعل إلخ بقولنا في الدار زيد وضرب عمرا زيد لأنه لم يثبت لأحد الجزءين حكم الآخر بل كل منهما باق على حكمه وعلم منه أيضًا أن القلب من المجاز العقلي وعلم من قوله لا مجرد تبديل المكان إلخ أن القلب أخص من العكس وقال ابن جماعة القلب أعم مطلقا من العكس المستوى عند أهل المنطق من يس ا هـ. صبان وقوله وعكسه يظهر أنه لا حاجة إليه وقوله أخص من العكس أي اللغوي وقوله وقال ابن جماعة إلخ وعليه يكون مساويا للعكس اللغوي ولا يشترط فيه إثبات حكم أحد الجزءين للآخر بل المدار على مجرد التبديل وجد الإثبات المذكور أم لا وقد علمت أنه لا إثبات في العكس المستوى فقد اتضح لك العموم المطلق تأمل (قوله مكان الآخر) خرج به نحو ضرب عمرو بالبناء لنائب الفاعل (قوله مكان عرضت الحوض إلخ) أي أظهرته عليها لتشرب أي أريتها إياه ا هـ. سعد وصبان (قوله لأن القاعدة إلخ) تعليل لكون المثال من قبيل القلب قال الصبان عن السيد وفي هذا القلب اعتبار لطيف وهو أن المعتاد أن يؤتي بالمعروض إلى المعروض عليه فحيث أتى بالناقة إلى الحوض جعلت كأنها معروضة والحوض معروض عليه ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت