فهرس الكتاب
خالف هذا الجواب مما ذكره في المطول وغيره مؤول فلا تغتر بظاهره كما اغتر بعض الشراح وادعى أن هذا الكلام لائح بطلانه (قوله باعتبار أحد جزءيها إلخ) في عده الفعل جزءًا تسامح وإنما الجزء هو الجملة بتمامها تأمل (قوله وأفردوه) أي أتوا به مفردا (قوله لانعدام إلخ) أي لاقتضاء المقام انعدام التقوية أي انعدام إفادتها (قوله وسبب ببا) ءين عطف على التقوية بلا تقدير وفسره بعض الشراح بالسببية ولينظر هل يسوغ الوزن حذف مثل هذين الحرفين أعني ياء النسبة وتاء التأنيث والذي يظهر أن المراد بالسبب الرابط بين المسند والمسند إليه ثم المراد رابط مخصوص وهو ما ليس مسندا إليه في جملة الخبر ويلزم من انعدامه انعدام كون الخبر سببيًا لأن السببي ما اشتمل على الرابط المذكور كما وضحه الشارح ولو قال المصنف بدل الشطر الأخير* وسببه كهند معطيه* لأجاد قال السعد ثم السببي والفعلي من اصطلاحات صاحب المفتاح حيث سم في النحو الوصف بحال الشيء نحو رجل كريم وصفا فعليا والوصف بحال ما هو من سببه نحو رجل كريم أبوه وصفا سببيا وسمى في علم المعاني المسند في نحو زيد قام مسندًا فعليا وفي نحو زيد قام أبوه مسندًا سببيًا (قوله كالزهد رأس التزكية) أي الزهد في الدنيا أصل التزكية للنفس من رذيلة الذل للخلق ومراءاتهم في الأعمال واستعبادهم بها بالطمع فيما بأيديهم ومن رذيلة البخل في الأعمال ورذيلة التكبل بالشهوات ونسيان الآخرة ا هـ ع ق ثم هذا مثال لما انعدم منه الأمر إن بسبب كونه مفردًا (قوله أي كونه اسما مفردًا) المناسب أي الإتيان به مفردًا كما فسر به ع ق إذ كون الاسم مفردًا إنما يفسر به المفردية وقد رجح الشارح إلى هذا التفسير في قوله بعد فيؤتى به اسمًا مفردًا لعدم إلخ تأمل (قوله لعدم إلخ) أي لاقتضاء المقام عدم إفادة تقوية الحكم واقتضائه كون المسند غير سببي والمراد بإفادة التقوية هنا الإفادة الحاصلة بنفس التركيب نحو قولك زيد قام وأنت عرفت كما يأتي فإن الإخبار بالفعل يفيد التقوية بنفس تركيبه مع المبتدأ لأن المبتدأ يطلب ذلك الفعل المسند غليه ضرورة استدعائه الخبر فانساب بينه وبينه عند ذكره بعده ثبوت وإذا كان الفعل متحملا لضمير المبتدأ مسندا إليه انعقد ينه وبين المبتدأ ثبوت آخر ضرورة كون مصدوق ذلك الضمير هو المبتدأ فهذا التركيب يفيد التقوية بالوجه المذكور وهو المحترز عنه لأنه متى تحقق وجب كون المسند جملة واحترزنا بقولنا والمراد بإفادة التقوية الإفادة الحاصلة بنفس التركيب من الحاصلة بتكرر المسند فإنها لا تنافي الإفراد كقولك عرفت قاله ع ق ثم قوله لعدم إلخ علة للأفراد. واعترض عليه بالجملة الواقعة خبر ضمير الشأن نحو قل هو الله أحد فإنها غير سبي ولا مفيدة للتقوى فقد وجدت علة الإفراد دونه والعلة والمعلول متلازمان وجودًا وانتفاء. وأجيب بأنها مفرد معنى لكونها عبارة عن المبتدأ ولهذا لا تحتاج إلى الضمير وإن كانت جملة صورة على أنه يمكن أن يقال إن انتفاء الأمرين شرط في الإفراد لا سبب فيه والشرط لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ذكره الدسوقي. ويجاب أيضًا بأن العلة المذكورة علة مجوزة فلا يلزم من وجودها وجود المعلول قرره شيخنا (قوله غير سببي) أي غير منسوب للسبب الذي هو الضمير سمى الضمير سببا تشبيها له بالسبب اللغوي الذي هو الحبل لأن الضمير تربط به الصلات والصفات كما أن الأمتعة تربط بالحبل دسوقي وسيشير الشارح إلى هذا عند قول المصنف وجملة لسبب إلخ (قوله نحو زيد قائم) مثال للمفرد المنتفي فيه التقوية والسببية (قوله لاستعداد إلخ) ولا شك أنه لا