فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 190

يتصف بما ذكر إلا خالص من الرذائل (قوله والسببي جملة إلخ) إن قلت إن في التعريف دورا لتوقف كون المسند سببيا على كونه جملة حيث أخذت في تفسيره وتوقف كونه جملة على كونه سببيا كما هو صريح قول المصنف بعد: وجملة لسبب أو تقوية. ومستفاد من كلامه هنا مفهوما لأن مفهوم قوله وأفردوه إلخ أن كونه سببيا علة لكونه جملة. قلت المفهوم من كلام المصنف هنا وصريحة فيما يأتي أن كون المسند سببيا علة لا يراده جملة لا علة لتصور كونه جملة فالمتوقف على كونه سببيا إيراده جملة لا تصورها والمتوقف على كونه جملة تصور كونه سببيا لا إيراده فاختلفت جهة التوقف فلا دور فتأمل (قوله علقت على مبتدأ) أي ربطت به (قوله بعائد) أي متلبسة بعائد أو الباء متعلقة بعلقت صبان (قوله وكونه فعلا) أي ماضيا أو مضارعا أو أمرًا وقوله فللتقييد أي فلإفادة الوصف والفاء زائدة أو على توهم أما وقولوه بالوقت أي المدلول للفعل وهو أحد الأزمنة الثلاثة من المضي والحال والاستقبال وقوله مع إفادة التجديد أي الحدوث بعد العدم ا هـ ع ق وقوله تقييد الوصف أي الحدث الذي دل عليه الفعل ثم إن في عبارة المصنف أمرين ترك تقييد التقييد بالوقت وإفادة التجدد بكونهما على أخصر وجه مع أن ترجيح الفعل على الاسم بكل منهما إنما يتأتى به إذ لولا هو لورد أنه يمكن كل منهما بالاسم بضميمة القرينة نحو زيد ضارب أمس أو غدا الثاني إطلاق التجديد وإرادة أثره وهو التجدد وفيه نوع كافة ولو قال:

والفصل التقييد بالزمان مع ... تجدد على اختصار قد يرع

لسلم منهما فتأمل (قوله للثبوت) أي الحصول من غير تعرض لكون ذلك الحصول متجددًا أم لا وقوله والدوام أي دوام ذلك الحصول ا هـ ع ق (قوله الماضي إلخ) الماضي هو زمان قبل زمانك الذي أنت فيه والاستقبال هو زمان من شأنه أن يرتقب حصوله بعد زمانك والحال هو أجزاء من أواخر الماضي وأوائل المستقبل بشرط تعاقبهما بلا مهلة ولا تأخر واحترزنا بالتعاقب بلا مهلة من الأجزاء التي وقع فيها فصل كما إذا اعتبر جزء من الثالث منه أو الرابع فما فوق فلا يسمى حالا ثم تلك الأجزاء المسماة بالحال لم تبن على التضييق حتى لا يسمى منها حالا إلا ما صادفه النطق فقط بل يعني الأمر على عرف أهل العربية كما يقال زيد يصلي ويكون حالا إذا كان في أثناء الصلاة المتعاقبة ولو كان قد فرع منها شطر وبقي شطر فعلم مما ذكر أن ليس المراد بنفي المهلة والتراخي نفي الاتساع عن تلك الأجزاء رأسًا بل المراد نفي الفصل بين أجزاء الزمان المعتبرة حالا ومقدارها حينئذ في الاستماع هو بعد نفي الفصل بينهما يعتبر عرفا يعقوبي (قول على أخصر وجه) كان ينبغي أن يؤخره عن قوله مع إفادة التجدد ليتعلق بإفادة التجدد والتقييد على سبيل التنازع إذ يمكن كل منهما بالاسم بضميمة القرينة فترجيح الفعل بكل منهما على الاسم لا يتأتى إلا بقصد الاختصار. فإن قلت لا يرجح ذلك الفعل المضارع عل الاسم لأن تقييده بأحد الأزمنة يتوقف على القرينة لاشتراكه. قلت يحصل به التقييد بدون القرينة بأحد الأزمنة بمقتضى الوضع لا محالة وإنما يحتاج إلى القرينة ليتعين المراد. فإن قلت فما الفائدة حينئذ في الإيراد فصلا وله مندوحة عن القرينة إلا أن القرينة هنا لتعين المزاد وفي الاسم للتقييد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت