فهرس الكتاب
قلت فائدته التدرج في التعيين وذلك موجب لمزيد التقرير. بقى أنه لا يظهر منافاة التقييد بالقرينة العقلية التقييد على أخصر وجه إذ القرينة العقلية لم تعد من موجبات الأطناب أطول ا هـ. صبان وقوله التدرج في التعيين وذلك لأنه قد عين الحدث أولا بكونه في زمان يحتمل كونه الحال وكنه الاستقبال ثم عين ثانيا بالقرينة بكونه في زمان معين هو الحال أو الاستقبال تأمل (قوله لدلالة إلخ) علة لقوله فللتقييد إلخ (قوله بصيغته) أي بهيلته (قوله ولا يتأتى إلخ) جواب عما يقال إن التقييد بأحد الأزمنة يوجد في الاسم فكيف يجعل علة لكون المسند فعلا. فأجاب بأن العلة هو التقييد مع الأخصرية ا هـ صبان (قوله إلا بقيد أمس إلخ) الإضافة للبيان وهذا القيد هو قرينة إلخ يدل بها الاسم على أحد الأزمنة فقد أفاد أن الاسم إنما يدل عليه بقرينة خارجة ثم إنه كان المناسب للشارح أن يزيد أو نحو ذلك بعد قوله غدا لا تنحصر القرينة فيما ذكره قال الصبان: لا يقال قد سبق أن اسم الفاعل حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال فينبغي أن لا يحتاج لقرينة إذا أريد الحال واحتياجه لها إذا أريد غيره كاحتياج الفعل لها إذا أريد غير الزمان الذي هو حقيقة فيه وحينئذ لا فرق بين الفعل واسم الفاعل. لأنا نقول معنى كونه حقيقة في الحال أنه حقيقة في الحدث الحال لا في الزمان الحال ضرورة أن الزمان ليس جزء مدلوله بخلاف الفعل فإنه جزء من مدلوله وذلك ظاهر وفيه نظر لأن من لازم كونه حقيقة في الحدث الحال دلالته على الزمان الحالي لأنه لازم معناه فلا يحتاج في الدلالة عليه لقرينة. والجواب أن المراد الدلالة على أحد الأزمنة صريحًا واسم الفاعل لا يدل عليه صريحًا بل التزامًَا فإذا أريد الدلالة عليه صريحًا احتاج إلى قرينة ع س سم بتصرف فتحصل أن معنى كلام الشارح ولا يتأتى في الاسم ذكر من الدلالة على أحد الأزمنة صريحا إلا بقرينة (قوله مع إفادة التجدد إلخ) حاصل المقام أن المسند يكون فعلا للتقييد المذكور مع زيادة إفادة تجدد الحدث المدلول لذلك الفعل عند اقتضاء المقام ما ذكر من التقييد والإفادة وهذا التجدد المفاد للفعل إنما أفاده لأنه لما دل على الزمان الذي هو كم أي عرض قابل القسمة لذاته غير قار الذات بحيث لا تجتمع أجزاؤه في الوجوه فيلزمه التجدد ناسب أن يعتبر التجدد في الحدث المقارن له في دلالة الفعل كما أنه معتبر فيه لكن التجدد المعتبر في الحدث هو الحصول بعد أن لم يكن والمعتبر في الزمان بمعنى الحصول على وجه الاستمرار شيئًا فشيئًا فالموافقة بينهما في مطلق التسمية وهذا اللازم للزمان إنما يستفاد من الفعل المضارع بواسطة المقام والقرينة فتحصل أن التجدد المفاد للفعل مطلقا بلا واسطة هو تجدد الحدث بمعنى حصوله بعد أن لم يكن والذي هو لازم للزمان ولإيفاد إلا من المضارع بالقرينة هو التجدد بمعنى الحصول على وجه الاستمرار شيئًا فشيئًا فمراد المصنف بالتجديد في البيت تجدد الحدث لا التجدد اللازم للزمان هذا ما أفاده اليعقوبي وغيره. إذا علمت هذا فقول الشارح أي التكرر وقوع مرة بعد أخرى لا يصح إذ ليس هذا هو المفاد للفعل المراد هنا بل هو لازم للزمان وقوله ولازم الجزء لازم للكل لا يناسب أيضًا لأنه صريح في تجدد مجموع معنى الفعل المركب من الحدث الزمان دون المطلوب الذي هو تجدد الحدث فالمناسب لو قال مع إفادة التجدد أي تجدد الحدث حلول الفعل وذلك لأنه لما كان التجدد لازما للزمان الذي هو جزء مفهوم الفعل ناسب أن يعتبر في جزئه الآخر وهو الحدث وإن كان اللازم للزمان بمعنى الحصول على وجه الاستمرار شيئًا فشيئًا المعتبر في الحدث بمعنى الحصول