فهرس الكتاب
هذا على مذهب الرضى القائل بدلالتها على الحدث أيضًا كما أفاده الصبان فالمناسب أن يقول بدل قوله وإن دلت إلخ خلافا لمن قال إنها تدل على الحدث أيضًا ففي كل إلخ (قوله فإن الأول يدل وضعا إلخ) فمعنى كان زيد حصل شيء لزيد وقولك قائمًا ونحوه تفصيل لذلك لشيء المبهم أفاده الصبان (قوله من زمان إلخ) أشار بالزمان والمكان إلى المفعول فيه وبالسبب إلى المفعول له وقوله أو نحو ذلك كمصاحبة وما وقع عليه الفعل وما بين نوعه أو عدده (قوله انتهاز الفرصة) نحو غزال وقع (قوله أي المبادرة) تفسير للفرصة وقوله أي انقضاؤها تفسير للانتهاز وفي الكلام حذف مضافين أي وتركوا التقييد لخوف انقضاء زمن المبادرة والذي في القاموس أن الانتهاز هو الاغتنام وأن الفرصة هو النوبة وهي هنا الأمر المحبوب الذي يتناوب حصوله بحيث يحصل لهذا تارة ولهذا أخرى وإجراء المصنف على هذا أولى وأظهر (قوله الجهل بالقيود) بأن جهل المتكلم مفعول الفعل أو زمانه أو مكانه أو نحو ذلك (قوله عدم الحاجة إليها) لعلمها من المقام مثلا (قوله وخصصوا إلخ) إن قلت ما النكتة في مخالفته للأصل حيث قدم التخصيص المذكور على التقييد بالشرط مع قوله في الخطبة سلكت ما أبدى الخ. قلت هي كون كل من الإضافة والوصف أشد تعلقا بالمسند من الشرط إذ الإضافة يصير بها المتضايفان كالشيء الواحد والوصف له حكم الموصوف تدبر (قوله بالوصف) أي بوصفه وقوله والإضافة لغيره ثم إن المصنف قد حذف علة التخصيص من غير ذليل وأفادها الشارح بقوله لقصد التخصيص ولو قال المصنف:
وخصصوا بالوصف والإضافة ... للقصد والترك حوى خلافه
لسلم مما وقع فيه تأمل بإنصاف (قوله خلافه) أي خلاف التخصيص كما سيشير إليه الشارح وسنوضحه (قوله قد يكون تقييد إلخ) أشار بلفظ التقييد إلى ما صرح به السعد من أن جعل معمولات المسند كالحال ونحوه من المقيدات وجعل الإضافة والوصف من المخصصات إنما هو مجرد اصطلاح فاعرفه (قوله كقولك أخوك إلخ) عبارة ع ق فيقال في التخصيص بالوصف زيد كاتب مجيد مخصصا كتابته بالإجادة وزيد أبيض ناصع تخصيصًا لبياضه بالنصوع دون غيره وإنما لم نمثل بنحو زيد رجل صالح لأنه قد يدعي أنه لا فائدة إلا بالوصف فلا تخصيص ا هـ وقوله قد يدعي إلخ أي فيحتاج إلى الجواب بأن زيدا قد يكون صبيا والرجل هو البالغ وما لا يحوج إلى الجواب أولى إذا عرفت هذا عرفت أنه كان الأولى للشارح أن يمثل بما مثل به ع ق (قوله كستر) فهذا يقتضي خلاف التخصيص وهو الإبهام على من أريد الستر عنه (قوله انتهاز فرصة) نحو هذا غزال من غير ذكر كبير أو نحوه (قوله وكونه إلخ) تبع المصنف الأصل في تأخير هذا عن ترك التقييد بمفعول ونحوه. وقد اعترض عليه بأنه كان ينبغي أن يقدم هذا على حالة ترك التقييد المذكور ويؤخر ترك التقييد لتجري القيود الوجودية على سنن واحد ذكره الصبان عن يس والجواب عنه هناك لا يتأتى هنا كما يعلم بمراجعته وسنن الواحد هو التقديم على غيرها ثم هذا الاعتراض لا يجري في التخصيص بالوصف والإضافة نظرا لكونهما ليس من القيود في اصطلاحهم كما علمت (قوله معلقا) أي على الشرط وقوله بالشرط أي بسبب أداة الشرط