الصفحة 102 من 189

الحقيقة والمجاز

[الأول الكلمة المستعملة = في الاصطلاح في الذي توضع له

وغيره مع قرينة على = وجه يصح وإرادة جلا

عدمها فهو المجاز المفرد = فالزم علاقة وكل عدد

يعزى لعرف ولشرع ولغة = والعرف عم أو فحص مبلغه

كدابة الأربع والإنسان = والفعل للفظ وللحدثان

كذا الصلاة للسجود والدعا = وأسد لسبع والشجعا

ومن يزد تحقيقا أو تأويلا = في الحد زاد فيهما تطويلا]

هذا هو القصد الثاني من علم البيان والمقصود المجاز وذكر الحقيقة لأنها أصله. فالحقيقة الكلمة المستعملة في معنى وضعت له في اصطلاح التخاطب، فخرج بالمستعملة المهملة وبما بعده الغلط والمجاز وبقولنا في اصطلاح التخاطب المجاز المستعمل فيما وضع له في اصطلاح آخر غير الذي يقع به التخاطب كالصلاة إذا استعملها المخاطب بعرف الشرع في الدعاء فإنها تكون مجازًا لاستعمالها في غير ما وضع له شرعًا وإن وضع له لغة، والمجاز مفرد ومركب، فالأول الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح التخاطب على وجه تصح معه قرينة عدم إرادته فقولي وغيره بالجر أي والمستعملة في غير الذي وضعت له في الاصطلاح إلخ. فخرج المهملة فليست حقيقة ولا مجازًا والحقيقة وما له معنى آخر باصطلاح آخر كالصلاة في العبادة والغلط لأنه ليس على وجه يصح، والكناية لفقد قرينة عدم

[شرح عقود الجمان: 91]

الإرادة، وزاد السكاكي في حد الحقيقة والمجاز لفظ التأويل والتحقيق فقال: ألحقيقة الكلمة المستعملة فيما وضعت له من غير تأويل، والمجاز الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له بالتحقيق وأتى بذلك ليخرج من الأول الاستعارة ويدخلها في الثاني بناء على أنها مجاز لغوي لأنها مستعملة فيما وضعت له لكن بالتأويل، وهو إدعاء دخول المشبه في جنس المشبه به بجعل أفراده قسمين متعارفًا وغير متعارف بالتحقيق ورد بأن لفظ الوضع إذا أطلق لا يتناول الوضع بتأويل فلا حاجة إلى زيادة في الحد لأنه تطويل والحدود تصان عن التطويلات وهذا معنى قولي ومن يزد تحقيقا إلخ. وهو مذكور في التلخيص في أواخر الباب في فصل عقده لمناقشات مع السكاكي ولا بد للمجاز من العلاقة ليخرج الغلط، وكل من الحقيقة والمجاز ينقسم إلى لغوي وشرعي وعرفي خاص متعين ناقله كالنحوي والصرفي وعرفي عام. فالأول كالأسد للسبع حقيقة لغوية والشجاع مجازًا لغويًا. والثاني كالصلاة للعبادة المخصوصة حقيقة شرعية والدعاء مجازًا شرعيًا. والثالث كالفعل للفظ المخصوص حقيقة عرفية خاصة أي نحوية ومطلق الحدث مجازًا نحويًا. والرابع حقيقة عرفية عامة والإنسان مجازًا عرفيًا عامًا.

[ثم المجاز المرسل العلاقة = لا شبه وغيره استعارة

وغالبا يطلق في استعمال سم = مشبه به لمشبه رسم

فالطرفان المستعار منه له = والمستعار اللفظ ثم المرسلة

كاليد في القدرة والتسمية = بالكل أو بالجزء أو بالآلة

أو سبب مسبب حال محل = مجاور آل له عنه انتقل]

المجاز أقسام عقلي وتقدم في المعاني وتغييري وسيأتي في خاتمة هذا الباب وخال عن الفائدة وذكره في الإيضاح والتبيان كاطلاق المقيد على المطلق كاستعمال المرسن في أنف إنسان مجازا، وهو موضوع لمعنى الأنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت