فهرس الكتاب
بالسبع في الاغتيال أخذ الوهم في تصويرها بصورة السبع فاخترع لها صورة مثل صورة أظفاره ثم أطلق عليها لفظ الأظفار فتكون تصريحية لا مكنية لأنه أطلق
[شرح عقود الجمان: 99]
اسم المشبه وهو الأظفار المحققة على المشبه به وهو صورة وهمية شبيهة بصورة الألفاظ المحققة والقرينة إضافتها إلى المنية فالتخييلية عنده قد تكون بدون المكنية وهو مخالف لتفسير غيره على ما فيه من التعسف بكثرة الاعتبارات التي لا حاجة إليها ولا دليل عليها.
فصل
[الحسن في استعارة التخييل = بحسب المكني والتمثيلي
وذي الكناية وذي التحقيق أن = يرعى الذي وجه تشبيه ركن
ولا يشم ريحه لفظا وإن = يجلو ولا يكون كالألغاز عن
فلا يقال أسد لأبخرا = وإن قوى التشبيه حتى صبرا
طرفيه كالواحد مثل العلم = والنور فاستعارة ذو حتم]
هذا فصل في شرائط حسن الاستعارة فالتخييلية حسنها بحسب المكني عنها لأنها لا تكون إلا تابعة لها وليس لها في نفسها تشبيه بل هي حقيقة فحسنها تابع لحسن متوبعها. وأما التحقيقية والتمثيلية فحسنها برعاية جهات حسن التشبيه بأن يكون وجه الشبه شاملًا للطرفين والتشبيه وافيا بإفادة الغرض ونحو ذلك وأن لا تشم رائحة التشبيه من جهة اللفظ لأنه يبطل الغرض من الاستعارة بإدعاء دخول المشبه في جنس المشبه به لما في التشبيه من الدلالة على أن المشبه به أقوى من المشبه وأن يكون الشبه جليًا لئلا تصير الاستعارة ألغازًا وتعمية كما لو قيل رأيت أسدا مراد به إنسان أبخر فان وجه التشبيه بين الطرفي خفي فيتعين التشبيه حينئذ ولا تحسن الاستعارة، فإن قوى الشبه بين الطرفين حتى اتحدا كالعلم والنور والشبهة والظلمة تعينت الاستعارة ولم يحسن التشبيه لئلا يصير كتشبيه الشيء بنفسه فيقال عند فهم مسئلة حصل في قلبي نور ولا يقال علم كالنور فالأقسام ثلاثة: ما يحسن فيه التشبيه والاستعارة، وما يتعين فيه التشبيه، وما يتعين فيه الاستعارة. وأما الاستعارة بالكناية فكالتحقيقية أيضًا في أن حسنها برعاية جهات التشبيه لأنها تشبيه مضمر وقد تقدم أن الترشيحية أبلغ من التجريدية والمطلقة فالترشيح من شرائط حسن الاستعارة وقد ذكر الطيبي في هذا الفصل وتقدم أيضًا أن الغريبة أحسن من القريبة والتفصيلية أحسن من الإجمالية وذكره الطيبي هنا وزاد أن تكون التخييلية مؤكدة بمعنى المشاكلة كقوله تعالى {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم} - أكد بقوله يد الله بعد التخييل لمعنى المشاكلة في يبايعونك وأن يكون في الكلام عدة استعارات نحو فأذاقها الله لباس الجوع والخوف، استعار القرية للأهل على سبيل الكناية والذوق للكسوة على التحقيقية وعدل عن كساها لأن الإذاقة أقوى في الإدراك من اللمس واللباس للجوع.
خاتمة
قد يطلق المجاز فيما غيرا = إعرابه يزيد أو حذف عرا
ليس كمثله يريد المثلا = وكاسأل القرية يعني الأهلا]
قد يطلق المجاز على كلمة تغير إعرابها بزيادة لفظ أو حذفه نحو: ليس كمثله شيء: أي ليس مثله لأن
[شرح عقود الجمان: 100]
المقصود نفى أن يكون شيء مثله تعالى لا نفى أن يكون شيء مثل مثله فالأصل فيه النصب خبر