فهرس الكتاب
وناسب ذلك قوله فإنه يذهب بالبواسير فإنه من أمراض المقعدة، وبعضهم فهم أنه عسل النحل، ومنهم الحافظ أبو منصور الديلمي فإنه قال عقبه في مسند الفردوس ولبدر بفتح الدال وسكون الموحدة هو النحل، وقريب منه حديث الترمذي «أربع من سنن المرسلين السواك والتعطر والنكاح والحياء» منهم من يرويه بالنحتية، ومنهم من يرويه بالنون.
القسم الثاني اللفظي
[منه الجناس بين لفظين بأن = تشابها فإن يك الوفاق عن
تعدد الحروف والأنواع ثم = ترتيبها وهيئبة فالتام سم
فإن يكن نوعا فذا مماثل = أولا فمستوفى كقائل وقائل
فإن يكن مركبا إحداهما = جناس تركيب فإن تساهما
[شرح عقود الجمان: 142]
خطا فذو تشابه وإلا = فذاك مفروق وإن تجلى
من كلمة وجزئها فالمرفو = أو ركبا ملفق والخلف
في النقط إن يوجد فالمصحف = أو حركات فهو المحرف
أو عدد فناقص بحرف = في أول أو وسطه أو طرف
مطرف مكتنف مردوف = مذيل إن زيدت الحروف
أو نوع حرف لم يكن بأكثر = من واحد في أول أو آخر
أو وسط ثم إذا تقاربا = مضارع ولاحق إن جانبا
تملت فإن تناسبا في اللفظ = كالضاد والظاء فذاك اللفظي
وإن يخالف في ترتب دعى = بالقلب في الكل وفي البعض رعى
فإن يقع في أول البيت وفي = آخره فهو مجنح قفى
وفوق حرف أو لا متوج = وإن تواليا فذا المزدوج
وإن يكن تجاذب الطرفان = مشوش قد زاد في التبيان
وبالجنس ألحقوا شيئين = أحدهما تشابه اللفظين
قلت وذا تجانس الإطلاق = والآخر الجمع في الاشتقاق
قلت الجناس المعنوي أن تضمرا = ركنيه والمرادفين تذكرا
وذكره لواحد وما ردف = أو ما يدل بإشارة عرف
ثم توسط الجناس قررا = وشرط حسن فيه أن لا يكثرا
فإن يصر تورية وانحصرا = في واحد فقد علا وافتخرا]
من أنواع البديع اللفظية الجناس بين اللفظين، وهو تشابهما في اللفظ، والجناس مصدر جانس ويسمى التجنيس والمجانس والتجانس. قال في كنز البراعة: ولم أر من ذكر فائدته وخطر لي أنها الميل إلى الإصغاء فإن مناسبة الألفاظ تحدث ميلا وإصغاء إليها، ولأن اللفظ المشترك إذا حمل على معنى ثم جاء والمراد به آخر كان للنفس تشوف إليه. قال الشيخ بهاء الدين: والعبارة الثانية قاصرة على بعض أنواعه. قال وكفى بالتجنيس فخرا مراعاة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال «غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله وعصية عصت الله ورسوله» وهو من تجنيس الاشتقاق. قلت وفي بعض طرقه «وتجيب أجابت الله ورسوله» وقد صرح الأندلسي بأن الجناس