فهرس الكتاب
أشرف الأنواع اللفظية. ثم الجناس أنواعه كثيرة وقد أفرده الصلاح الصفدي بتأليف سماه جنان الجناس.
[الأول. التام] بأن يتفقا في أعداد الحروف وأنواعها وترتيبها وهيئاتها، وهو أقسام:
أحدها المماثل، بأن تكون الكلمتان من نوع واحد كاسمين أو فعلين أو حرفين كقوله تعالى - ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة - قيل ولم يقع منه في القرآن غير هذه الآية. واستنبط شيخ الإسلام أبو الفضل بن حجر آية أخرى هي - يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار، يقلب الله الليل والنهار، إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار - وقوله صلى الله عليه وسلم للصحابة حين نازعوا جريرا «دعوا جريرا والجرير» أي زمامه. قلت لم أتف على هذا الحديث ولكن وجدت قوله صلى الله عليه وسلم «من تعلم صرف الكلام ليسحر به قلوب الناس لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا» رواه أبو داود الصرف الأول فصل الكلام كما فسره به أبو عبيدة والثانية النافلة أو التوبة وقوله من أمر بمعروف فليكن أمره ذلك بمعروف وقوله «أول من يدخل النار سلطان لم يعدل في سلطانه»
[شرح عقود الجمان: 143]
رواهما الديلمي وقول ابن الرمي:
للسود في السود آثار تركن بها = وقعا من البيض تثنى أعين البيض
الثاني: المستوفى بأن كانا من نوعين كاسم وفعل أو حرف كحديث الصحيحين «إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في امرأتك» وقوله:
وسميته يحيى ليحيى فلم يكن = لأمر قضاه الله في الناس من بد
وقوله:
ما مات من كرم الزمان فإنه = يحيا لدي يحيى بن عبد الله
الثالث: جناس التركيب، وهو التام الذي أحد لفظيه مركب وهو قسمان، ملفوف وهو ما تركب من كلمتين تامتين أو ثلاث كلمات، ومرفو وهو ما تركب من كلمة وبعض أخرى أو من كلمة وحرف من حروف المعاني وكل منهما إما متشابه بأ، يتفقا في الخط أو مفروق بأن يختلفا فيه ثم قد يكون ذلك في متفقتين أو مختلفتين مثال الملفوف المتشابه قول البستي.
إذا ملك لم يكن ذاهبه = فدعه فدولته ذاهبة
وقول الآخر:
عضنا الدهر بنابه = ليس ما حل بنا به
ومثال المفروق قول البستي:
كلكم قد أخذ الجا = م ولا جام لنا
ما الذي ضر مدير = الجام لو جاملنا
وقوله أيضًا:
وإن أقر على رق أنامله = أقر بالرق كتاب الأنام له
ومثال المرفو وهو من زيادتي وذكره في الإيضاح مفروقا قول الحريري:
والمكر مهما اسطعت لا تأته = لتفتني السودد والمكرمه
وقوله أيضًا:
ولا تله عن تذكار ذنبك وابكه = بدمع يحاكي المزن حال مصابه