فهرس الكتاب
ومثل لعينيك الحمام ووقعه = وروعة ملقاه ومطعم صابه
ومنه الحديث:
باسم الإله وبه بدينا = وحبذا ربا وحب دينا
ومثله قولي:
وكلما مات نحو حب = لا بد لي فيه من رقيب
فليس ينأى فواعنائي = وليس ينفك قدر قيب
وقوله * فلاح لي أن ليس فيهم فلاح * الرابع: الجناس التام الملفق، وهو من زيادتي أيضًا وهو المتركب ركناه وعده نوعا آخر غير المركب الحاتمي وابن رشيق وأصحاب البديعيات وغالب المؤلفين لم يفرقوا بينهما كقوله:
وكم بجباه الراغبين إليه من = مجل سجود في مجالس جود
وقول البستي:
إلى حتفي سعى قدمي = أرى قدمي أراق دمي
وقوله:
فلم تضع الأعادي قدر شأني = ولا قالوا فلان قد رشاني
قلت وينبغي أن يجعل هذا أيضًا نوعين: أحدهما ما توافقا خطا كالبيت الأخير. والثاني ما تخالفا كالبيت الأول والثاني يسمى الأول الموافق والثاني المفارق.
[والثاني: من أنواع الجناس ما وقع الاختلاف فيه في هيئات الحروف] وهو نوعان:
أحدهما: المصحف بأن اختلف الحروف في النقط وهو من زيادتي وبعضهم يسميه جناس الخط ويكون في نوع أو نوعين مختلفين كقوله تعالى - والذي هو يطعمني ويسقين وذا مرضت فهو يشفين - وحديث الطبراني «إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله تعالى في هلاكها» وحديث الصحيحين «يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا» وقول علي رضي الله تعالى عنه قصر ثوبك فإنه أتقى وأنقى وأبقى.
الثاني: المحرف بأن وقع الاختلاف في الحركات ويكون في نوع أو نوعين وتارة يجتمع التصحيف
[شرح عقود الجمان: 144]
والتحريف، وتارة يقع الاختلاف في الحركة فقط أو السكون فقط أو فيهما. ومنه أيضًا مفرد ومركب والمركب ملفوف ومرفو، وكلاهما مفروق ومشتبه كقوله تعالى - وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا - وقوله صلى الله عليه وسلم «ما حسن الله خلق رجل ولا خلقه فتطعمه النار» رواه الطبراني، وقوله «إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف» رواه الحاكم، وقوله «الدين شين للدين» رواه الديلمي، وقوله «جبة البرد جنة البرد» وروى الديلمي حديث «الشيطان يهم بالواحد والاثنين فإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم» وحديث «مكتوب في الإنجيل اتق الله ثم ثم حيث شئت» وقول ابن نباتة:
قوامك تحت شعرك يا أمامه = غدا لك حاملا علم الإمامة
ويعزي لعلي رضي الله تعالى عنه غرّك عزك، فصار قصار ذلك ذلك، فاحش فاحش فعلك فعلك بهذا تهدي، ولغيره رب رب غنى غبى شرته فجاءه فجأة بعد بعد عشرته عسرته فهاتان القطعتان فيهما غالب أنواع هذا القسم فغرك عزك مصحف محرف مفرد من نوعين، وقوله فصار قصار ذلك فاحش فاحش فعلك فعلك بهذا تهدى كذلك لكنه مرفو مشتبه وذلك ذلك كذلك لكنه ملفوف من نوع ورب رب من نوعين محرف