الصفحة 169 من 189

[خاتمة] قد أوردنا في النظم من أنواع البديع ما لا يحصى مما هو في التلخيص وما زدناه عليه وتقدم في المعاني والبيان أنواع نبهنا عليها في خاتمة كل من العلمين ويأتي في خاتمة السرقات أنواع وهي: الإبداع وسلامة الاختراع والإغراب والتوليد والعكس والتبديل وحسن الاتباع والمواردة والاقتباس والتضمين وهو استعانة ورفو وإبداع والتفصيل والعقد والحل والتلميح والعنوان وبراعة الاستهلال والتخلص والمطلب والاختتام. وقد رأيت أن أورد هنا قصيدة من البديعيات ليكون كل بيت منها شاهدًا لنوع من الأنواع المتقدمة فاخترت بديعية ابن حجة لاشتمال كل بيت منها على تسمية النوع الذي فيه على سبيل التورية، أنشدني صديقنا الحافظ نجم الدين بن فهد بمكة المشرفة شرفها الله تعالى قال أنشدني التقي أبو بكر بن حجة لنفسه يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:

لي في ابتداء مدحكم يا عرب ذي سلم = (براعة) تسهل الدمع في العلم

لله سربي فسربي طلقوا وطني = (وركبوا) في ضلوعي (مطلق) السقم

ورمت (تلفيق) صبري كي أرى قدمي = يسعى معي فسعى لكن أراق دمي

[شرح عقود الجمان: 157]

(وذيل) الهم همل الدمع لي فجرى = (كلاحق) الغيث حيث الأرض في ضرم

يا سعد ما (تم) لي سعد (يطرفني) = بقربهم وقليل الحظ لم يلم

هل من يفي ويقي إن صحفوا عذلي = (وحرفوا) وأتوا بالكلم في الكلم

قد فاض دمعي وقاظ (القلب) إذا سمعا = (لفظي) عذل ملا الأسماع بالألم

أيا معاذ أخا الخنساء كنت لهم = يا (معنوي) فهدوني بجورهم

واستطردوا خيل صبرى عنهم فكبت + وقصرت كليالينا بوصلهم

وكان غرس التمني يانعا فذوى = (بالاستعارة) من نيران هجرهم

(واستخدموا) العين مني وهي جارية = وكم سمحت بها أيام عسرهم

والبين (هالزني) بالجد حين رأى = دمعي وقال تبرد أنت بالديم

(قابلتهم) بالرضا والسلم منشرحا = ولوا غضابا فيا حربي لغيظهم

وما أروني (التفاتا) عند نفرتهم = وأنت يا ظبي أدري بالتفاتهم

تغزلي (وافتناني) في شمائلهم = أضحى رثا لاصطباري بعد بعدهم

قالوا نرى لك لحما بعد فرقتنا = فقلت (مستدركا) لكن على وضم

(فالطى والنشر) والتغيير مع قصر = للظهر والعظم والأحوال والهمم

بوحشة بدلوا أنسي وقد خفضوا = قدري وزادوا غلوا في (طباقهم)

(نزهت) لفظي عن فحش وقلت هم = عرب وفي حبهم يا غربة الذمم

(تخيروا) لي سماع العذل وانتزعوا = قلبي وزادوا نحو لي مت من سقم

وزاد (بهام) عذلي عاذلي ودجي = ليلى فهل من بهيم يشتفى أملي

وكم (تمثلت) إذا أرخوا شعورهم = وقلت بالله خل الرقص في الظلم

ذل العذول بهم وجدا فقلت له = (تهكما) أنت ذو عز وذو شمم

قال اصطبر قلت صبرى ما (يراجعني) = قال احتمل قلت من يقوى لصدهم

(توشيحهم) يملا تلك الشعور إذا = لفوه طيا تعرفنا بنشرهم

(شابهت أطراف) أقوالي فان أهم = أهم إلى كل واد في صفاتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت