الصفحة 173 من 189

وهو (المجاز) إلى الجنات إن عمرت = أبياته بقبول سابغ النعم

(تألف اللفظ والمعنى) بمدحته = والجسم عندي بغير الروح لم يقم

(واللفظ والوزن) في أوصافه (ائتلفا) = فما يكون مديحي غير منسجم

(والوزن) صح (مع المعنى تألفه) = بمدحه فأتى بالدر ف يالكلم

(واللفظ باللفظ) في التأسيس مؤتلف = في كل بيت بسكان البديع سمى

(تمكين) سقمي بدا من خيفة حصلت = لكن مدائحه قد أبرأت سقمي

وقد أمنت وزال الخوف (منحذفا) = نحو العدو ولم أحقر ولم أضم

واخضر أوسد عيشي حين (دبجه) = بياض حظي ومن زرق العداة حمى

وقلت يا ليت قومي يعلمون بما = قد نلت كي يلحظوني (باقتباسهم)

يا رب (سهل طريقي) في زيارته = من قبل أن تعتريني شدة الهرم

حتى يبث بديعي في محاسنه = (حسن البيان) وأشدو في حجازهم

قد عز (إدماج (شوقي والدموع لها = على بهار خدودي صبغة الغم

فان أتف غير مطرود بحجرته = لم (احترس) بعدها من كيد مختصم

وفي (براعة) ما أرجوه من طلب = إن لم أصرح فلم أحتج إلى الكلم

قد صح (عقد) بياني في مناقبه = وإن منه لسحرا غير سحرهم

تمت (مساواة) أنواع البديع به = لكن تزيد على ما في بديعهم

حسن ابتدائي به أرجو التخلص من = نار الجحيم وأرجو (حسن مختتمي)

[شرح عقود الجمان: 161]

خاتمة في السرقات الشعرية وما يتصل بها

[إن قائلان اتفقا في الغرض = على العموم فكلاهما ارتضى

كالوصف بالسخاء والشجاعة = ولا يعد سرقة للعادة

أو في الدلالة عليه كالمجاز = وهيئة تخص من للوصف حاز

كوصفه الجواد بالتهلل = لطالب والقبض للمبخل

فإن يكن مقررا كالبطل = بأسد فحكمه كالأول

أولا ففيه السبق كالزيادة = قد يدعى فمنه ذو غرابة

في أصله ومنه ذو ابتذال = أغربه الحسن في الاستعمال

فسم بالإبداع ما قد اخترع = من المعاني ليس قبله صنع

أو سمة سلامة اختراع = وذلك الشامل للأنواع

وسم ذا الشهرة مع إغراب = بالطرفة النوادر الإغراب

والأخذ والسرقة ظاهر ولا = فالظاهر الأخذ لمعنى كملا

مع لفظه أو بعضه أو دونه = فذاك محض سرقة يدعونه

والانتحال النسخ ليس يقبل = كذا إذا بردفه قد يبدل

وأخذ بعض اللفظ بالتغيير سم = إغارة والمسخ ثم ذا قسم

فإن يكن أبلغ لاختصاصه = لنكته فامدحه لاقتصاصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت