فهرس الكتاب
كما في الإيضاح:
أنلني بالذي استقرضت حظا = وأشهد معشرا قد شاهدوه
فإن الله خلاق البرايا = عنت لجلال هيبته الوجوه
يقول إذا تداينتم بدين = إلى أجل مسمى فاكتبوه
قلت بهذا يعلم أن بيتي أبي منصور السابقين عقد لا اقتباس، ومنه قول ابن النبيه في الملك الصالح:
دمياط طور ونار الحرب مؤنسة = وأنت موسى وهذا اليوم ميقات
فاطرح عصاك تلقف كل ما صنعوا = ولا تخف ما حبال القوم حيات
ومن عقد الحديث قول أبي الحسن طاهر بن معوذ الأشبيلي ومن نسبه للشافعي فقد غلط:
عمدة الدين عندنا كلمات = أربع قالهن خير البرية
اتق الشبهات وازهد ودع ما = ليس بعنيك واعملن بنيه
عقد حديث «إنما الأعمال بالنيات والحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات» الحديث رواهما الشيخان «وازهد في الدنيا بحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس بحبك الناس» رواه ابن ماجه «ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» رواه الترمذي وقول شيخ الإسلام أبي الفضل بن حجر:
إن من يرحم أهل الأرض قد = آن أن يرحمه من في السما
فارحم الخلق جميعا إنما = يرحم الرحمن منا الرحما
وقوله:
من خير ما يتخذ الإنسان في = دنياه كيما يستقيم دينه
قلبا شكورا ولسانا ذاكرا = وزوجة صالحة تعينه
عقد حديث «ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة صالحة تعينه على أمر الآخرة» حسنه الترمذي. ومن عقد الأثر قول أبي العتاهية:
ما بال من أول نطفة = وجيفة آخره يفخر
[شرح عقود الجمان: 170]
عقد قول علي رضي الله تعالى عنه وما لابن آدم والتخر إنما أوله نطفة وآخره جيفة، ومن عقد المثل والحكمة قول أبي الطيب:
يراد من القلب نسيانكم = وتأبى الطباع على الناقل
عقد قول بعضهم روم نقل الطباع من رديء الأطماع شديد الامتناع وقول الآخر:
ألم تر أن المرء تزري يمينه = فيقطعها عمدا ليسلم سائره
عقد قول حكيم وقد سئل لم قطعت أخاك وهو شقيقك. قال: إني لأقطع العضو النفيس من جسدي إذا فسد:
[وضده الحل وتلميح بأن = لقصة يشير أو شعر يعن
قلت كذا قدم ميما وانتقد = وشبهه العنوان فافهم ما قصد]
الحل ضد العقد فهو نثر النظم قال في الإيضاح وشرط كونه مقبولًا أمران: أن يكون سبكه مختارًا لا يتقاعد عن سبك أصله وأن يكون حسن الموقع مستقرًا في محله غير قلق كقول بعض المغاربة فإنه لما قبحت فعلاته وحنظلت نخلاته لم يزل سوء الظن يقتاده ويصدق توهمه الذي يعتاده حل قول أبي الطيب: