الصفحة 81 من 189

أو شرط أو جوابه خصر عني = أو يذهب السامع كل ممكن

قلت وموصول ووصل وكذا = جزآ إضافة وثانيها خذا

وذو تعلق مع المجرور = والعطف والمعطوف والتفسير

والحال والمبدل والمستثنى = وجزء كلمة وحرف معنى

أو جملة مسببا أو سببا = كقوله فانفجرت أي ضربا

أو فوقها فأرسلون يوسف = ومنه ما لا نوب عما يحذف

[شرح عقود الجمان: 69]

وقد يناب ثم عقل قد يدل = عليه والتعيين مقصود يحل

أو عادة أو اقتران أو شروع = في الفعل بسم الله مثل في الفروع]

الضرب الثاني إيجاز الحذف. قال الشيخ بهاء الدين: لا يقال إيجاز القصر فيه أيضًا حذف لكلام كثير لأن إيجاز القصر يؤتى فيه بلفظ قليل يؤدي معنى لفظ كثير وإيجاز الحذف يترك فيه شيء من ألفاظ التركيب الواحد مع إبقاء غيره بحاله والمحذوف إما جزء كلمة أو جزء جملة أو جملة أو أكثر والأول إما مضاف نحو: واسأل القرية أي أهل القرية، ولكن البر من اتقى: أي ذا البر أو بر من اتقى أو مضاف إليه كما رويته في قوله وثانيها خذا نحو: كل في فلك لله الأمر من قبل ومن بعد أو المضاف والمضاف إليه معا نحو: من أثر الرسول: أي أثر حافر فرس الرسول وهو معنى قولي من زيادتي جزآ إضافة أو موصوف نحو: وآتينا ثمود الناقة مبصرة أي آية مبصرة * أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * أي ابن رجل جلا أو صفة نحو: يأخذ كل سفينة غصبا: أي صالحة أو شرط كما تقدم في آخر الإنشاء تقديره أو جوابه إما لمجرد الاختصار نحو وإذا قيل لهم اتقوا الآية: أي أعرضوا وإما لقعد أن يذهب السامع كل مذهب ممكن فلا يتصور مطلوبًا أو مكروها إلا ويجوز أن يكون الأمر أعظم منه بخلاف ما لو اقتصر على ذكر شيء نحو: ولو ترى إذ وقفوا على النار أو موصول وهو وما بعده من زيادتي ومثله الطيبي والشيخ بهاء الدين بقوله تعالى: {ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} أي ومن هو سارب. قلت وخرجوا عليه قول هرقل هذا يملك هذه الأمة قد ظهر أي الذي يملك أوصلته قال السكاكي والطيبي كقولهم جاء بعد اللتيا والتي أي بعد الشدائد التي بلغت فظاعتها مبلغا يبهت السامع فلا يدري ما يقول أو متعلق قال الطيبي نحو أي الفريقين خير مقاما أي أي الفريقين أبلغ في خير مقامه من الآخر في شره أقيم المتعلق مقام متعلقه أو جار ومجرور. قال الطيبي نحو خلطوا عملًا صالحا وآخر سيئًا أي صالحا بسيء وآخر سيئًا بصالح. قلت وهذا هو النوع المسمى بالاحتباك وسيأتي في البديع أو حرف العطف مع المعطوف نحو بيده الخير أي والشر تقيكم الحر أي والبرد أو تمييز وهو المراد بقولي والتفسير نحو كم سرت أي ميلا أو حالًا نحو والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام أي قائلين أو المبدل منه نحو ولا تقولوا لما نصف ألسنتكم الكذب أو المستثنى نحو قبضت عشرة ليس إلا أو ليس غير وتقدم حذف المسند غليه والمسند والفعل والمفعول وقد يكون المحذوف جزء كلمة كالنون في لم يك والياء في والليل إذا يسر. وسأل المؤرخ السدوسي الأخفش عن هذه الآية فقال لا أجيبك حتى تنام على بابي ليلة ففعل فقال إن عادة العرب أنها إذا عدلت بالشيء عن معناه نقصت حروفه والليل لما كان لا يسرى وإنما كان يسرى فيه نقص منه حرف كما قال تعالى: {وما كنت أمك بغيا} الأصل باغية فلما حول عن فاعل نقص منه حرف وأشار إلى ذلك الطيبي وقد يكون حرفا من حروف المعاني كهمزة الاستفهام وواو العطف ورب ونحو ذلك وهو كثير، والجملة إما سبب لمذكور نحو أن اضرب بعصاك الحجر فانفجرت أي فضربه بها فانفجرت أو مسبب عن مذكور نحو ليحق الحق الآية أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت