فهرس الكتاب
وذو تركب به ومفرد = وعكسه والطرفين فاعدد
بالمشبهات فابد أن أو لا تحق = والأول الملفوف والثاني فرق
كالنشر مسك والوجوه أنجم = والريق خمر والبنان عندم
وإن تعدّد أو لا فالتسوية = أو ثانيًا تشبيه جمع سميه]
التشبيه له أقسام باعتبارات. فينقسم باعتبار طرفه إلى أربعة أقسام لأنه إما تشبيه مفرد بمفرد وهما مقيدان كقولهم لمن لا يحصل من سعيه على طائل هو كالراقم على الماء في المشبه الساعي مفرد مقيد بأن لا يحصل من سعيه على شيء والمشبه به الراقم مقيد بكون رقمه على الماء لأن وجه الشبه هو التسوية بين الفعل وعدمه وهو موقوف على اعتبار هذين القيدين أو غير مقيدين كتشبيه الخد بالورد أو مختلفين نحو * والشمس كالمرآة في كف الأشل * المشبه به وهو المرآة مقيد بكونه في كف الأشل بخلاف المشبه وهو الشمس وعكسه نحو المرآة في كف الأشل كالشمس وإما تشبيه مركب بمركب بأن يكون كل من الطرفين كيفية حاصلة من مجموع أشياء قد تضامت وتلاصقت حتى صارت شيئًا واحدًا كما تقدم في قوله كأن مثار النقع البيت وإما تشبيه مركب بمفرد كقوله:
يا صاحبي تقصيا نظريكما = تريا وجوه الأرض كيف تصور
تريا نهارا مشمسا قد شابه = زهر الربا فكأنما هو مقمر
فالمشبه وهو نهار مشمس شابه زهر الربا مركب والمشبه به مفرد وهو مقمر أو عكسه أي تشبيه مفرد بمركب كما مر من تشبيه الشقيق وهو مفرد بأعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد وهو مركب من عدة أمور. وينقسم باعتبار تعدد الطرفين أيضًا إلى أربعة أقسام فإن تعدد أو بدئ
[شرح عقود الجمان: 86]
بالمشبهات أولًا ثم بالمشبهات بها فملفوف كقوله:
كأن قلوب الطير رطبا ويابسا = لدى وكرها العناب والحشف البالي
شبه الرطب واليابس من قلوب الطير بالعناب والحشف البالي، ومنه في تشبيه ثلاثة بثلاثة قوله:
ليل وبدر وغصن * شعر ووجه وقد = خمر ودر وورد * ريق وثغر وخد
وأربعة بأربعة قول الشاعر:
ثغر وخد ونهد وإحمرار يد = كالطلع والورد والرمان والبلح
وخمسة بخمسة قول أبي الفرج الواوا:
قالت متى الظعن يا هذا فقلت لها = إما غدا زعموا أو لا فبعد غد
فأمطرت لؤلؤًا من نرجس وسقت = وردا وعضت على العناب بالبرد
وستة بستة قول ابن جابر:
إن شئت ظبيا أو هلالا أو دجى = أو زهر غصن في الكثيب الأملد
فلاحظها ولوجهها ولشعرها = ولخدها والقد والردف اقصد
وسبعة بسبعة قول النجم البارزي:
يقطع بالسكين بطيخة ضحى = على طبق في مجلس لأصاحبه
كشمس ببرق قد بدا وأهله = لدى هالة في الأفق بين كواكبه
وثمانية بثمانية قول الآخر: