فهرس الكتاب
خدود وأصداغ وقد ومقلة = وثغر وأرياق ولحن ومعرب
وورد وسوسان وبان ونرجس = وكأس وجريال وجنك ومطرب
وعشرة بعشرة قوله:
فرع جبين محيا معطف كفل = صدغ فم وجنات ناظر ثغر
ليل هلال صباح بانة كثب = آس إقاح شقيق نرجس در
وإن أتى بمشبه ومشبه به ثم بآخر وآخر فمفروق كقوله:
النشر مسك والوجوه دنا = نير وأطراف الأكف عنم
وإن تعدد الأول فقط أي المشبه دون المشبه به فتشبيه تسوية كقوله:
صدغ الحبيب وحالي = كلاهما كالليالي
أو الثاني: أي المشبه به دون المشبه فتشبيه جمع كقوله:
كأنما يبسم عن لؤلؤ = منضد أو برد أو إقاح
[وباعتبار الوجه تمثيل غدا = منتزعا من عدد وقيدا
بكونه غير الحقيقي يوسف = وغير تمثيل له مخالف
ومجمل ما وجهه لم يذكر = فظاهر وذو خفا بالنظر
فمنه ما من وصف طرفيه عرا = أو مشبه أو وصف كل ذكرا
وغيره مفصل والمبتذل = فيه إلى مشبه به انتقل
من غير تدقيق وغيره الغريب = إذ وجهه في ظاهر غير قريب
[شرح عقود الجمان: 87]
لكثرة التفصيل أو حضور = مشبه به على ندور
لبعد ما ناسب أو وهميا = يأتيك أو مركبا عقليا
كذا خياليا كذاك الحسي = تكراره قل كبيت الشمس
وكثرة التفصيل أن ينظر في = أكثر من وصف وأوجها بفي
أعرفها أخذك بعضا وتدع = بعضا وإن تعتبر الكل ومع
كثرته فهو البليغ والغريب = لبعده وقد يجاء في القريب
* بنكتة تغربه كذكر = شرط وما محسن ذو حصر]
ينقسم التشبيه باعتبار وجهه إلى تمثيل وغيره فالأول ما كان وجه الشبه فيه وصفا منتزعا من متعدد كما سبق من تشبيه الثريا ومثار النقع وغير ذلك وكقوله:
اصبر على مضض الجو = د فإن صبرك قاتله
كالنار تأكل نفسها = إن لم تجد ما نأكله
شبه الحسود المتروك بغائلته بالنار التي لا تمد بالحطب فيسرع إليه الفناء وقيده السكاكي بكونه غير حقيقي كما في تشبيه مثل اليهود بمثل الحمار فإن وجه التشبيه هو حرمان الانتفاع بأبلغ نافع مع الكد والتعب في حمله فهو وصف مركب من متعدد عائد إلى التوهم. والثاني بخلافه وهو ما لا يكون وجهه منتزعًا من متعدد ويزيد السكاكي ولا يكون وهميا واعتباريًا بل حقيقيًا فتشبيه الثريا بالعنقود المنور تمثيل عند الجمهور دونه. وينقسم أيضًا باعتباره إلى مجمل ومفصل: فالأول ما لم يذكر وجهه وهو ظاهر يفهمه كل أحد كزيد أسد: أي