فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 165

صفحة 119

أن المشايخ قد اختلفوا في أن الإيمان في الحقيقة عبارته ماذا؟

فقال الشيخ أبو منصور الماتريدي: الإيمان في الحقيقة: التصديق بالقلب، ولكن لما كان ما في القلب أمرًا باطنًا لا يمكن الوقوف عليه، جعل الشارع الإقرار دليلًا عليه وشرطًا لإجراء الأحكام في الدنيا حتى لو صدَّق بقلبه ولم يُقِرَّ عليه بلسانه يكون مؤمنًا عند الله؛ لأنه تعالى عالم بما في القلوب فيعلمُ بتصديقه، لا في أحكام الشرع لعدم الإقرار الذي يدل عليه في حقنا، ونحكم بالظاهر والله يتولى السرائر، وهذا القول مرويٌّ عن أبي حنيفة [في كتاب: (( تعليم المتعلم ) )] [1]

وقال شمس الأئمة [2] وفخر الإسلام [3] : الإقرار باللسان ركن الإيمان كالتصديق، إلا أنه ركن زائد يحتمل السقوط بعذر الإكراه، والتصديق ركنٌ أصلي لا يحتمل السقوط بحال، فمن صدق بقلبه ولم يقر بلسانه بغير عذر لم يكن مؤمنًا، وإليه يشير كلام المصنف حيث قال: (الإقرار باللسان والتصديق بالجنان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت