فهرس الكتاب
صفحة 120
والأعمال ليست داخلة في حقيقة الإيمان كما هو مذهب بعض العلماء، حيث قال: (( الإيمان هو التصديق بالجنان والإقرار باللسان والعمل بالأركان ) )، وهو محكي عن الشافعي وأحمد وأهل الظاهر.
قال الإمام فخر الدين الرازي [4] : الأعمال داخلة في الإيمان اختلفوا:
فقال الشافعي: (( الفسق لا يخرج الفاسق عن الإيمان ) )، وهذا في غاية الإشكال؛ لأنه إذا كان الإيمان اسمًا لمجموع التصديق والإقرار والأعمال، فينتفي بانتفاء جزءه، فوجب أنْ لا يبقى مؤمنًا بدون الأعمال.
والأعمال عُطفت على الإيمان في مواضع كثيرة في القرآن، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} (البقرة: 25) ، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} (المائدة: 55) ، وقال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ} (التوبة: 18) الآية، والمعطوف غير المعطوف عليه؛ ولأن الإيمان شرطٌ لصحَّة الأعمال، قال الله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} (طه: 112) ، والشرط غير المشروط؛ ولأن جبريل لما سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الإيمان لم يُجِبْ