فهرس الكتاب
صفحة 121
عنه إلا بالتصديق بأشياء مذكورة في ذلك الحديث حيث قال: (( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره، ثم قال: هذا جبريل أتاكم يعلمكم معالم دينكم ) ) [5] ، فلو كان الإيمان عبارة عن الأعمال مع التصديق والإقرار لبينه النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قوله: (وأن جميع ما أنزل الله تعالى في القرآن وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الشرع والبيان كله حق) .
لأنه لما ثبت أن القرآن منزل من عند الله وأن الرسول حق، ثبت أن جميع مافي القرآن وما صح من الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيان الشرع حق كله؛ لأنه معصوم عن الكذب والباطل.
وإنما ذكر هذا لأن الإيمان التفصيلي بكل واحد مما جاء به نبيه عليه الصلاة والسلام لا يمكن، فيجب الإيمان الإجمالي ليكون إيمانًا بكل ما يجب الإيمان به؛ إذ لو أوجبنا عليه التفصيل لعجز عنه، وقد يترك شيئًا يجب الإيمان به؛ إذ لا يمكن المكلف أن يحيط بتفصيل جميع ما في الشرع من الأحكام.
قوله: (والإيمان واحدٌ وأهله في أصله سواء، والتفضيل والتفاضل بينهم بالتقوى ومخالفة الهوى وملازمة الأُوْلى) [6]