فهرس الكتاب
صفحة 127
أفيضوا عليهم من الماء، فينبتون نبات الجنة من حميل السيل )) [3] أخرجه مسلم، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فيدخلون الجنة فيسمون الجهنميين ) )أخرجه البخاري [4] .
قوله: (اللهم يا ولي الإسلام مسِّكنا بالإسلام حتى نلقاك به) .
إنما طلب الثبات على الإسلام إلى الموت؛ لأن السعادة الأبدية _وهي الخلود في الجنان في جوار الرحمن مع أنواع الروح والريحان_ إنما تحصل بالثبات على الإسلام إلى أن يلقى الله بعد الموت، لأن الاعتبار بالخواتيم، والأنبياء مع عصمتهم طلبت الثبات على الإسلام والموت عليه، قال الله تعالى إخبارًا عن يوسف عليه السلام: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} (يوسف: 101) ، فغيرهم أولى، والاقتداء بهم أحسن؛ ولأن المؤمنين بين الخوف والرجاء إلى أن يموت على ملة الإسلام، فوجب الاهتمام بطلب الثبات عليها إلى الموت.
أحكام الإمامة
قوله: (ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر [1]
حاشية
[1] أي: أهل الكبائر (من أمة محمد) كما في بعض النسخ، قال الميداني: (( وكذا جميع أمم الأنبياء عليهم السلام، وخصه بالذكر إما لاتفاق الحكم في جميع الأمم فإذا علم حكم أمته علم الحكم في جميع الأمم الماضية، حيث كانوا كلهم جاؤوا بالتوحيد، وإما لكونهم داخلين في حكم أمته، حيث كان العهد مأخوذًا عليهم إن أدركوه ليؤمنن به، فرسالته عامة لجميع الأمم
[2] في نسخة الطحاوية: (مؤمنين) ، قال الميداني: وبه (مؤمنين) بلا ترديد.
[3] رواه مسلم في (( صحيحه ) ) (271) ، وابن ماجه في (( السنن ) ) (4299) ، وأحمد في (( مسنده ) ) (10655) ، والدارمي (2817) ، وابن حبان (184) ، وأبو يعلى (1370) ، ومن غريب الحديث: (( ضبائر ) )مفردها: ضبارة، والضبائر جماعات الناس، تقول: رأيتهم ضبائر، أي: جماعات في تفرقة، جمع ضبارة.
[4] في (( الصحيح ) )برقم (6198) ، ورواه أيضًا أحمد (19911) ، وأبو داود (4740) .