فهرس الكتاب
صفحة 129
قوله: (ونذر) .
أي: نترك.
(سرائرهم إلى الله) .
لأنه هو المطلع عليها دون العباد يعلم السر وأخفى، قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} (آل عمران: 29) ، وإليه أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر ) ) [4] ، وحديث: (( هلا شققت عن قلبه ) ) [5] معروفٌ.
قوله: (ولا نرى السيف [6] على أحد من أمة محمد عليه الصلاة والسلام [إلا من وجب عليه السيف] [7] ) .
لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها ) )مثل الردة والقصاص والبغي.
قوله: (ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا) .
أي: ظلموا.
(ولا ندعوا عليهم [8] ولا ننزع يدًا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله فريضةً) .
وذلك لأن العصمة ليست بشرط في الإمام، فهو وإن ظلم لايخرج عن الإمامة، فالخروج عليه بغي وفساد في الأرض وإثارة فتنة بين أهل الإسلام كما هو مذهب الخوارج، وقد قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (النساء: 59) مطلقًا، فيتناول وجوب طاعة الإمام العادل وغيره، فتكون طاعتهم ثابتةً بالكتاب مثل طاعة الله وطاعة رسوله، فتكون فريضة.