فهرس الكتاب
صفحة 130
وإنما يجب علينا إطاعتهم فيما إذا دعوا إلى طاعة أو إلى ما فيه مصلحة دينية أو دنيوية، وليس فيه معصية؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ) [9] .
قوله: (وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة) .
لأن في ذلك رجاء الإجابة، وفيها عموم الصلاح للإمام والرعية، وتسكين الفساد والفتنة، والدعاء بالمعافاة شاملة لمصالح الأديان والأبدان، وفي صلاح أبدانهم نفعٌ عامٌّ؛ لأنهم بذلك يقدرون على الجهاد وقطع مادة الظلم والكفر والفساد، وكذا في صلاح دينهم صلاح عام؛ لأنهم إذا صلحوا حملوا الرعية على ذلك؛ إذْ الناس على دين ملوكهم.
قوله: (ونتبع السنة والجماعة) .
لأن السنة هي الطريقة المسلوكة في الدين، وهي مفضية إلى السعادة والفوز بالدرجات والنجاة من العقوبة، والجماعة هم (( الصحابة والذين اتبعوهم بإحسان ) )، واتباعهم هدىً: (( بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ) [10] ، وخلافهم بدعة وضلالٌ، والنبيُّ