فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 165

صفحة 133

السمعيات

المسح على الخفين

قوله: (ونرى المسح على الخفين في السفر [1] والحضر كما جاء في الأثر) .

إنما ذكر هذا ردًا على أهل الرفض فإنهم أنكروا جواز المسح على الخفين، وهذا وإن كان من أحكام الفقه لكنه لما اشتهرت فيه الآثار ألحقه بالعقائد دفعًا لإنكار المنكرين.

قال أبو الحسن الكرخي [2] : (إني لأخشى الكفر على من لا يرى المسح على الخفين) .

ذكر الحج والجهاد

قوله: (والحج والجهاد فرضان ماضيان) .

حاشية

[1] أي: نراه جائزًا. قال السعد: (ونرى المسح على الخفين في السفر وفي الحضر) ؛ لأنه وإن كان زيادة على الكتاب ولكنه ثابت بالخبر المشهور، قال الحسن البصري: (( أدركتُ سبعين نفرًا من الصحابة رضي الله عنهم يرون المسح على الخفين ) ). اهـ، وعن الإمام أحمد: (( ليس في قلبي من المسح شيء؛ فيه أربعون حديثًا ) )، وقال الكَرخي: (( أخاف الكفر على من لا يرى المسح على الخفين؛ لأن الآثار جاءت في حيز التواتر ) )، وعن أبي حنيفة: (( ما قلت به حتى جاءني فيه مثل ضوء النهار ) )، ورُوي عنه أنه سئل عن مذهب أهل السنة والجماعة فقال: (( هو أن تفضل الشيخين، وأن تحب الختينين(أي سيدنا عثمان وسيدنا علي) وأن ترى المسح على الخفين )).

[2] هو عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم، انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة بعد أبي سعيد البردعي، وانتشرت أصحابُه، وعنه أخذ أبو بكر الرازي وأبو عبدالله الدامغاني وأبو علي الشاشي وأبو القاسم علي بن محمد التنوخي، كان كثير الصوم والصلاة، صبورًا على الفقر والحاجة، ولما أصابه الفالج آخر عمره كتب أصحابه إلى سيف الدولة الحمداني بما ينفق عليه، فعلم بذلك، فبكى وقال: (اللهم لا تجعل رزقي إلا من حيث عودتني، فمات قبل أن تصل إليه صلة سيف الدولة، وهي عشرة آلاف درهم، وكان يهجر من تولى القضاء من أصحابه، مولده: سنة ستين ومائتين، وتوفي ليلة النصف من شعبان سنة أربعين وثلاثمائة (الجواهر المضية في طبقات الحنفية/337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت