فهرس الكتاب
صفحة 135
آخر أمتي الدجال )) [2] .
وإنما جمعهما أيضًا؛ لما روت عائشة: (قلت: يا رسول الله ترى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: لكن أفضل الجاهد حج مبرور ) ) [3] أخرجه البخاري.
قوله: (مع أولي الأمر من أئمة المسلمين، برهم وفاجرهم، إلى قيام الساعة، ولا يبطلهما شيء ولا ينقضهما) .
وإنما قال: (مع أولي الأمر) ؛ لأن الحج والجهاد متعلقان بالسفر واجتماع العساكر والقوافل، ولا بد من ضابط يضبط أمور الناس عند اختلافهم ويقاوم العدو ويحسم مادة الشقاق [4] ، فلو لم يكن لهم أمير يقع الخلل في أكثر الأمور، فيُحتاج إلى من يرجعون إليه في الأمور ويطيعونه، ويكون نافذ الأمر فيهم، وهو السلطان أو نوابه من الأمراء، سواء كان برا أو فاجرًا؛ لأن العصمة ليست بشرط في الأمير، فإذا كان فيه نفع عام وانتظام مصلحة الرعية يصلح للإمام وإن كان فاجرًا، فإن فجوره لا يضر إلا نفسه.
الإيمان بالملائكة الكتبة والحفظة
قوله: (ونؤمن بالكرام الكاتبين، فإن الله جعلهم علينا حافظين) .
قال الله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} (الانفطار: 10 - 12) .
حاشية
[1] أخرجه الترمذي (812) وقال غريب، والبيهقي في (( شعب الإيمان ) ) (3978) ، والبزار (861) ، وابن جرير (4/ 16) ، وابن عدي في (( الكامل ) ) (ترجمة رقم 2037 هلال أبو هاشم) ، والعقيلي (ترجمة: 1955) .
[2] جزء من حديث أخرجه أبو داود في (( السنن ) ) (2532) ، والبيهقي (18261) ، وسعيد بن منصور (2367) ، وأبو يعلي (4311) ، والديلمي (2465) ونصه: (( ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن قال:(لا إله إلا الله) ، ولا تكفره بذنب، ولا تخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل أخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار )).
[3] رواه البخاري في (( صحيحه ) ) (1423) (2576) ، والنسائي (2628) ، وأبو يعلي الموصلي في (( مسنده ) ) (4595) .
[4] في (أ) : السراق.