فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 165

صفحة 39

الدنيا من خير أو شر.

وهو حق؛ لأنه ممكن في نفسه، وقد أخبر الصادق بوقوعه، فوجب الإيمان به.

أما أنه ممكنٌ؛ فلأن الابتداء لما كان ممكنًا فالحشر الذي هو عبارة عن الإعادة أولى بالإمكان، والله تعالى قادر على جميع الممكنات، عالم بجميع الكليات والجزئيات، فيقدر على جمع أجزاءه بعد تفريقها وخلق الحياة فيه، وإليه الإشارة في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} (الروم: 27) ، وقوله: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} (يس:79 - 81) .

أما أنه أخبر بوعده فقوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} (يس:51) ، {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} (الزمر: 68) .

والآيات والأخبار فيه أكثر من أن تحصى، وهو معلوم أنه من ضرورات الدين، فوجب الإيمان به.

وأما الجزاء فثابت بقوله تعالى: {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (الطور: 16) ، وقوله: {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (السجدة: 17) ، والآيات فيه أيضًا أكثر من أن تحصى.

وأما العرض على الله تعالى فثابت بقوله تعالى: {وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ} (الكهف: 48) وقوله: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} (الحاقة: 18) .

وأما الحساب فثابت بقوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} (الأنبياء: 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت