فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 165

صفحة 140

وأما قراءة الكتاب فثابت بقوله تعالى: {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} (الإسراء: 13 - 14) ، ويعطى كتاب المؤمن بيمينه، وكتاب الكافر بشماله أو من وراء ظهره، قال الله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَى سَعِيرًا} (الانشقاق: 7 - 12) .

صفحة 140

الإيمان بالصراط والميزان

وأما الصراط فهو (( جسر ممدود على متن جهنم، أحد من السيف، وأرق من الشعر ) )، يمر عليه الخلائق، منهم كالبرق الخاطف، ومنهم كالريح، ومنهم كالجواد المسرع، ومنهم كالماشي، ومنهم كالنمل يدب، على قدر تفاوت درجاتهم وأعمالهم في الدنيا.

وثبتت حقيقته بقوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} (مريم: 72) .

وبما روي أن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (( ذكرت النار فبكيت، فقال عليه الصلاة والسلام: ما يبكيك؟ فقلت: ذكرت النار فبكيت، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال: أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدًا: عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل، وعند تطاير الصحف حتى يعلم أين يقع كتابه في يمينه أم في شماله أم وراء ظهره، وعند الصراط إذا ضرب بين ظهراني جهنم هل يجوزه ) ) [1] أخرجه أبو داود.

وأما الميزان [2] فهو عبارة عما يعرف به مقادير الأعمال، فتوزن أعمالهم خيرًا كانت أو شرًا ونتوقف في كيفيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت