فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 165

صفحة 141

والأصل فيه قوله تعالى: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (الأعراف: 8) ، {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} (الأنبياء: 47) ، {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} (القارعة: 6 - 7) الآية.

الإيمان بالجنة والنار وأنهما موجودتان الآن

قوله: (والجنة والنار مخلوقتان لا يفنيان أبدًا ولا يبيدان) [1] .

وكذا أهلوهما لقوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} (النساء: 57) ، قد صرَّح بخلود الفريقين، والأبدية تنافي الفناء والزوال.

وقد ورد في الخلود: (( أهل الجنة لا يموتون ولا يهرمون ولا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم ) ) [2] .

قوله: (وإن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق) .

قال الله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) } (النجم: 13 - 15) .

حاشية

[1] رواه أبو داود في (( السنن ) ) (4128) ، ونحوه أحمد في (( مسنده ) ) (23649) .

[2] قال السعد في (( شرح العقائد ) ): (( الميزان عبارة عما يعرف به كيفية مقادير الأعمال، والعقل قاصر عن إدراك كيفيته ) ). اهـ، وقال الميداني: (( هو ميزان حقيقي بكفتين ولسان… ) )إلى أن قال: (( واعلم أن من الأخيار من لا يوزن له عمل، ولا ينشر له كتاب، كأهل البلاء، وكذلك من الأشرار، بل يُزف الأولون إلى الجنة من غير وزن ولا حساب، ويساق الآخرون إلى النار كذلك، بدليل قوله تعالى: {فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} (الكهف: 105) . ))؛ كذا نقله الشيخ علوان، وكأن المصنف خص الوزن بأعمال المؤمنين للإشارة إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت