فهرس الكتاب
صفحة 160
وكذا لا يصدق من يدعي شيئًا مخالفًا كتابَ الله وسنة رسوله وإجماع الأمة؛ لأن هذه الأدلة هي أصول الشرع، فمن اعتقد شيئًا على خلاف ما في أدلة الشرع فيكون بدعة، وكل بدعة ضلالة.
قوله: (ونرى الجماعة حقًا وصوابًا، والفرقة زيغًا وعذابًا) .
أراد بالجماعة: ما كان عليه الصحابة والتابعون وأهل الحل والعقد في كل عصر؛ لأنه عبارة عن الإجماع، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا تجتمع أمتي على الضلالة ) ) [4] ، (( وما رآه المؤمنون حسنًا فهو عند الله حسنٌ ) ) [5] .
وأراد بالفرقة: مخالفة الإجماع وما اتفق عليه أهل الحل والعقد؛ فإن مخالفة الإجماع زيغ، أي: ميل عن الطريق المستقيم، وعذاب؛ لأنه يوصله إلى عذاب أليم.
وقد نهى الله عن ذلك حيث قال: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} (آل عمران: 105) .
وقد ثبت في الأخبار عن النبي المختار: (( من فارق الجماعة قدر شبر فقد خلع