فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 165

صفحة 175

يدخل في الشرط؛ لامتناع اشتراط الشيء بنفسه. وورد أيضًا إثبات الإيمان لمن ترك بعض الأعمال، كما في قوله تعالى {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} (الحجرات:9) مع القطع بأنه لا يتحقق شيء بدون ركنه، ولا يخفى أن هذه الوجوه إنما تقوم حجة على مَنْ يجعل الطاعات ركنًا من حقيقة الإيمان بحيث أن تاركها لا يكون مؤمنًا، كما هو رأي المعتزلة، لا على مذهب من ذهب إلى أنها ركن من الإيمان الكامل، بحيث لا يخرج عنه تاركها عن حقيقة الإيمان.

9 -يُضم إلى التصديق بالقلب والإقرار باللسان في تحقيق الإيمان وإثباته أمورٌ، الإخلال بها إخلال بالإيمان اتفاقا: كترك السجود للصنم، وقتل نبي أو الاستخفاف بهبه أو بالمصحف أو الكعبة، وكذا مخالفة ما أُجمِع عليه وإنكاره بعد العلم به.

10 -الكبائر لا تخرج العبد المؤمن عن الإيمان ولا تدخله في الكفر، نعم إذا كان بطريق الاستحلال والاستخفاف كان كفرًا، لكونه علامة للتكذيب، ولا نزاع في أن من المعاصي ما جعله الشارع أمارة للتكذيب، وعلم كونه كذلك بالأدلة الشرعية، كالسجود للصنم، وإلقاء المصحف في القاذورات، والتلفظ بكلمات الكفر، ونحو ذلك مما يثبت بالأدلة أنه كفر.

11 -يجب الإيمان بنبوة كل مَنْ ذكر من الإنبياء تفصيلًا في الكتاب وهم خمسة وعشرون، وبسائر الرسل إجمالًا وإن لن تُعْلَم أسماؤهم وأعدادهم، ولا نعين عددًا لئلا يدخل فيهم من ليس منهم، أو يدخل فيهم من هو منهم.

12 -إرسال الرسل من الجائز عقلًا، خلافًا للفلاسفة القائلين بوجوب ذلك بالعلة والطبيعة، وخلافًا للمعتزلة القائلين بوجوب ذلك على الله تحقيقًا لصلاح عباده، بل نقول: إنه واجب شرعًا إرسال الرسل لتعلق علم الله تعالى يه، والمراد: أنه يجب وقوعه، لا أنه يجب وجوبًا عقليًا على الله عزّ وجلّ.

13 -الأنبياء عليهم السلام معصومون عن أنواع الكفر مطلقًا قبل البعثة وبعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت