فهرس الكتاب
صفحة 176
بالإجماع، أما الكبائر فهم معصومون عن تعمدها بعد البعثة، وأما قبلها فهم معصومون عن عمدِ وسهوِ ما يدل منها على الخسة ويوجب نفرة الخلق عنهم كالزنا بالأمهات ونحوه، وأما الصغائر فما كان منها دالًا على الخسة كسرقة لقمة فلا خلاف في عصمتهم منها مطلقًا، وما لا يدل على ذلك فالجمهور على العصمة منه عمدًا، وأما سهوًا فجوزه بعضهم، ولعل الخلاف في الجواز دون الوقوع فعلًا.
14 -ما نقل عن بعض الكرامية من جواز كون الوليّ أفضل من النبي، كفر وضلال. نعم قد يقع التردد في أن مرتبة النبوة أفضل أم مرتبة الولاية؟ بعد القطع بأن النبي متصف بالمرتبتين، وأنه أفضل من الولي الذي ليس بنبي.
15 -النبي معصوم مأمون العاقبة، والولي يجب أن يكون خائفًا من سوء الخاتمة.
16 -بعد ثبوت الوقوع لا حاجة إلى إثبات الجواز.
17 -الدليل على حقيقة الكرامة: ما تواتر عن كثير من الصحابة ومن بَعْدِهم بحيث لا يمكن أنكاره خصوصًا الأمر المشترك، وإن كانت التفاصيل آحادًا، وأيضًا الكتاب ناطق بظهورها من مريم ومن صاحب سليمان عليه السلام، وبعد ثبوت الوقوع لا حاجة إلى إثبات الجواز.
18 -الإسراء من المسجد الحرام إلى بيت المقدس قطعي ثبت بالكتاب، ومنه إلى السماء مشهور، ومنها إلى الجنة والعرش أو غير ذلك آحاد.
19 -المعراج ثابت بالخبر المشهور حتى إن منكره يكون مبتدعًا لا كافرًا؛ لعدم ثبوته بالتواتر بخلاف من كذَّب الإسراء لثبوته بالكتاب.
20 -أسري بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ومنه عُرِجَ بشخصه؛ خلافًا لمن زعم أنه كان بالروح فقط، وفي اليقظة؛ خلافًا لمن زعم أنه كان في المنام. ولا يخفى أن المعراج بالروح أو في المنام ليس مما يُنْكَر كلَّ الإنكار، والكفرة أنكروا أمر المعراج غاية الإنكار، بل كثير من المسلمين قد ارتدوا بسبب ذلك.