فهرس الكتاب
صفحة 178
29 -إذا أريد بالجوهر القائم بذاته والموجود لا في موضوع فإنه يمتنع إطلاقه على الصانع من جهة عدم ورود الشرع بذلك، مع تبادر الفهم إلى المتركب والمتحيز.
30 -المتشابه وكل وصف اتصفت به الذات العلية مما لا يُدرك في العقل ولا يُترك للنقل، ومعناه وتفسيره على ما أراد الله أي: على مراده تعالى.
31 -مذهب أهل الحق: (( التفويض لله سبحانه في المعنى المراد من المتشابه مع اعتقاد أن الظاهر غير مراد منه طالما أن الدليل القطعي يأباه ) )، ومذهب غيرهم: (( التفويض مع اعتقاد المعنى الظاهر ) )، وهو تناقض.
32 -إثبات اليد والوجه عندنا معلوم بأصله، متشابه بوصفه، ولا يجوز إبطال الأصول بالعجز عن درك الوصف.
33 -مذهب الخلف: جواز التأويل التفصيلي، ومذهب السلف: اعتقاد التنزيل مع وصف التنزيه له تعالى عما يوجب التشبيه، وتفويض العلم بالمراد إليه تعالى. وهو ما كان عليه إمامنا الأعظم رضي الله عنه. قال صاحب الجوهرة:
وكل نص أوهم التشبيهَ…أَوٍّلْه أو فوض ورُم تنزيها
وقد توسط بعضهم فقال: (( نقبل التاويل إذا كان المعنى الذي أُوِّل به قريبا مفهومًا من تخاطب العرب، ونتوقف فيه إذا كان بعيدًا ) ).
34 -طريقة السلف أعلم وأسلم، وطريقة الخلف أحكم، فأما طريق السلف أعلم؛ فلأنه عرف محدودية العارف، ولا محدودية المعروف، فآثر أن تظل المتشابهات متشابهات. وأما أنه أسلم؛ فلأنه لم يغامر في تحديد مرادٍ للففظ المتشابه ربما لم يكن هو المراد لله. وأما أن طريق الخلف أحكم؛ فلأنه أمنع لشبهة التجسيم والتشبيه من عقول العوام حيث لا يُجدي مهعم طريق التفويض في تنزيه الله تعالى. قال ابن الهمام في المسايرة: (( فإذا خيف على العامة عدم فهم الاستواء إلا بالاتصال ونحوه من لوازم