فهرس الكتاب
صفحة 179
الجسمية، فلا بأس بصرف فهمهم إلى الاستيلاء، فهو ممكن أنْ يراد؛ لكن لا يجزم بإرادته )) .
35 -فائدة ورود الشرع بالمتشابه إظهار عجز البشر وقصور فهمهم عن كلام ربهم، وتعبدهم بإيمانهم وتفويضهم العلم لله تعالى، كما أنه ابتلاء لهم يتميز به المؤمن من غيره.
36 -الله سبحانه وتعالى لا شيء مثله؛ إذ لو كان له مثل لم يكن واحدًا، ولزم منه إما حدوث القديم وإما قدم الحادث وكلاهما محال.
37 -ما ذكره العلماء من التنزيهات يغني بعضها عن بعض، إلا أنهم حاولوا التفصيل والتوضيح في ذلك قضاءً لحق الواجب في باب التنزيه، وردًا على المشبهة والمجسمة وسائر فرق الضلال والضغيان بأبلغ وجه وآكده، فلم يبالوا بتكرير الألفاظ المترادفة، والتصريح بما علم من طريق الالتزام.
38 -مبنى التنزيهات على أنها تنافي وجوب الوجود، لما فيها من شائبة الحدوث والإمكان.
39 -ما ورد الشرع بإطلاقه على الله سبحانه نطلقه عليه تعالى، فإذا كان مشتركًا بينه وبين غيره وجب عند إطلاقه نفي المماثلة والمشابهة، كتسمية الله نفسه شيئًا، فنقول: (( شيء لا كالأشياء ) ). أما ما لم يرد في الشرع (كتابًا وسنةً وإجماعًا) فلا نسمي الله به، فلا نقول مثلًا: (( جسم لا كالأجسام ) ).
40 -الله تعالى يغضب ويرضى ويحب ويرحم، وكذلك كل صفة وصف بها نفسه، أو صح أن رسول الله بها وصفه، ولكن على المعنى الذي أراده، ولا يصح أن يُتَخَيَّلَ أنها صفة كأحد الصفات من صفات الورى؛ لأنه تعالى منفرد بصفاته كذاته، فكما أن ذاته لا تشبه الذوات، فصفاته لا تشبه الصفات.
41 -المعلق بالممكن ممكن.