فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 165

صفحة 69

إثبات نبوة رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم

لما فرغ من إثبات وحدانية الله سبحانه وتعالى وصفاته شرع في إثبات نبوة سيّد المرسلين محمد عليه الصلاة والسلام إتمامًا للإيمان بالشهادتين، إذ الإيمان هو معرفة الله بأسمائه وصفاته، وتصديق الرسول بما جاء به من الشريعة، ولذلك قرن الله تعالى الإيمان بالرسول مع الإيمان [بالله] حيث قال: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} (الأعراف: 158) إلى قوله: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ} (الأعراف: 158) .

وقوله: (وأن محمدًا) معطوف على قوله: (إن الله واحد) ، والتقدير نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله: (إن الله واحد إلخ…وأن محمدًا عبده المصطفى) .

وإنما قدم وصفه بالعبودية على وصفه بالنبوة دفعًا للشبهة العارضة للناس عند ظهور المعجزات الخارقة للعادة التي يُعْجَزُ عنها أن فيه معنى الألوهية كما اعترضت الشبهة العارضة للنصارى حيث اعتقدوا في عيسى الألوهية بسبب ما وجدوه منه فعلًا إلهيا من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص، وكان أُولى آياته تَكَلُّمُه في المهد بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت