فهرس الكتاب
صفحة 70
قال: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} (مريم: 30) ، فبدأ بعبوديته قطعًا للشبهة العارضة لقومه، ومع ذلك أخرجوه من العبودية وأثبتوا له الربوبية.
وللنبي صلى الله عليه وآله وسلم معجزات باهرات وبيِّنات ظاهرات مذكورة في دلائل النبوة [1] .
وإنما وصفه بالاجتباء والأمانة ليُعلم أن الله تعالى لا يظهر المعجزة [2] إلا على الأمين المختار، لا الكاذب الذي هو من الفجار، و (المجتبى) معناه: المختار المرتضى الذي رضي الله عنه برسالته.
قوله: (وخاتم النبيين) .
لقوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} (الأحزاب: 40) ؛ ولأنه لما ثبتت رسالته بالبراهين العقلية والنقلية، وثبت أنه صادق فيما أخبر، وقد أخبر أنه لا نبي بعده، وقال: (( أَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى عَقِبِي ) ) [3] ، فدل أنه خاتم الأنبياء [4] .