فهرس الكتاب
صفحة 71
قوله: (وإمام الأتقياء) .
لأنه بُعِثَ بالتقوى عن الشرك والمعاصي، فالأنبياء المتقون وهو إمامهم، فيكون إمامَ الأتقياء، ولأنه أَمَّ بالنبيين وهم أتقياء فهو إمامهم.
(وسيد المرسلين)
لأنه ثبت بالأخبار أنه قال: (( أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ) ) [5] ، والمرسلون داخلون في ذلك فيكون سيدَهم.
قوله: (وحبيب رب العالمين) .
لأنه لما ثبت ببركة [متابعة أمته له] [6] أنهم أحباؤه [7] ، حيث قال تعالى بلسان نبيه: {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} (آل عمران: 31) ، فإن ثبت أنه حبيب الله [بطريق] [8] ، [فهو] أولى.
وقد رُويَ عن ابن عباس رضي الله عنه أنه جلس ذات يوم بجماعة من الصحابة يتذاكرون فسمع حديثهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال بعضهم: (( عجبًا، إن الله اتخذ إبراهيم خليلًا ) )، وقال آخر: (( ما ذا بأعجَبَ من كلام موسى، كلمه تكليمًا ) )، وقال آخر: (( فعيسى كلمة الله وروحه ) )وقال آخر: (( آدم اصطفاه الله ) )، فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (( سمعت كلامكم وعَجَبَكُم أن إبراهيم خليل الله، وهو كذلك، وموسى نَجِيُّ الله، وهو كذلك، وعيسى روحه وكلمتُه، وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله، وهو كذلك، ألا