فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 165

صفحة 72

وأنا حبيب الله، ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة، ولا فخر، وأول من يحَرِّك حلقة الجنة، فيُفتح لي فأدخُلُها ومعي فقراء أمتي، وأنا أكرم الأولين والآخرين، ولا فخر، آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة، وأنا أول الناس خروجًا إذا بُعِثوا، وأنا قائدهم إذا وفدوا، وأنا خطيبهم إذا أنصتوا، وأنا مستشفعهم إذا حُبسوا، وأنا مبشرهم إذا يئسوا، الكرم والمفاتيح بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي، ولا فخر (هامش: أي: ولا فخر بشيء من ذلك، بل الفخر بالعبودية لله تعالى. ) ) ) (هامش: رواه الترمذي في(( السنن ) ) (3073) ونحوه أحمد في (( مسنده ) ) (2415) والطبراني في (( المعجم الكبير ) ) (1729) ، وللحديث روايات أخر فيها زيادات ونقص عن هذه الرواية، انظر تخريجها في كتب أطراف الحديث وكتب الجوامع.).

قوله: (وكل دعوى نبوة بعده فَغِيٌّ وَهَوى) .

لأنه ثبت بالنص القطعي أنه خاتم النبيين، وأنه لا نبي بعده، فمن ادعى النبوة بعده فهو تكذيب النص القطعي فيكون غيًا، يُقال: غوى يَغوي غيًا، إذا سلك خلاف طريق الرشد، قال تعالى: {قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} (البقرة: 256) ، أي: قد ظهر الهدى من الضلالة، والإيمان من الكفر، والحق من الباطل.

والهوى عبارة عن: (( شهوة النفس وميلها إلى الباطل ) )، قال تعالى: {وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} (النازعات: 40) ، فتكون تلك الدعوى صادرة عن هوى النفس لا عن دليل، فتكون باطلًا.

قوله: (فهو المبعوث إلى عامة الجن [9] وكافة الورى [10] .

فهو رسول الثقلين.

أما الدليل على أنه مبعوث إلى كافةالإنس:

حاشية

[1] فأعظمها القرآن وهو معجز بنظمه ومعناه، ومنها الحسي كجريان الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وآله وسلم وتسبيح الحصى في كفه، ومنها الإسراء والمعراج وما فيهما من آيات باهرات لا سيما رؤيته لربه سبحانه وتعالى على ما رجحه الأئمة الأثبات، ومنها إخباره بالمغيبات وبأخبار الخلق إلى يوم اقيامة، وغير ذلك كثير. وقد جمعها العلامة يوسف النبهاني في كتاب: (( حجة الله على العالمين في معجزات سيد المرسلين ) )فأوعى.

[2] المعجزة: أمر يظهر بخلاف العادة على يد مدعي النبوة عند تحدي المنكرين على وجه يُعْجِزُ المنكرين عن الإتيان بمثله. وعند ظهور المعجزة يحصل الجزم بصدقه بطريقِ جَرْيِ العادة، بأن يخلق الله تعالى العلم بالصدق عقيب ظهور المعجزة، وإن كان عدم خلق العلم ممكنًا في نفسه.

[3] رواه مال في (( الموطأ ) ) (1594) ، ومسلم في (( صحيحه ) ) (4342) ، ونحوه البخاري في (( صحيحه ) ) (3268) وآخرون.

[4] ويُسْتَدَلُّ على ختم النبوة أيضًا بحديث البخاري (3196) : (( لاَ نَبِيَّ بَعْدِي ) )، وبحديث مسلم (1195) : (( وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ ) ).

[5] رواه مسلم في (( صحيحه ) ) (4223) ونحوه أحمد في (( مسنده ) ) (10564) والحارث في (( بغيته ) ) (938) .

[6] ساقط من (ب) ، مضطرب في (أ) .

[7] في جميع الأصول بما فيها المطبوع: متابعته لأمته، تصحيف.

[8] ساقط من الأصلين المخطوطين مستكمل من المطبوع.

[9] الجن: أجسام خفية يغلب عليهم الناريّةُ والهوى، ولها قدرة على التشكل.

[10] الورى بمعنى الخلق، فقوله: (عامة الجن وكافة الورى) من باب عطف العام على الخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت