فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 165

صفحة 76

قوله: (فمن سمعه وزعم أنه كلام البشر فقد كفر) .

هذا رد لقول المنافقين الذين كانوا يطعنون فيه بأنه كلام محمد يقوله من تلقاء نفسه، من غير أن يوحى إليه من ربه.

قوله: (وقد ذمه الله تعالى وعابه وأوعده بسقر) .

أي بعذاب النار لمن قال إنه كلام البشر، قال إخبارًا: {إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) } (المدثر 25 - 26) ، فلما أوعد الله بسَقَرَ لمن قال: (( إنْ هذا إلا قول البشر ) )؛ علِمنا أنه قول خالق البشر، ولا يشبهه قول البشر.

قوله: (فمن أبصر هذا اعتبر، وعن مثل قول الكفار انزجر) .

هذا كله تأكيد لنفي حدوث الكلام وجعله من جنس الحروف والأصوات مشابهًا لكلام المخلوقين، فإن من قال بخلق القرآن وحدوثه وأنه من جنس الحروف والأصوات فقد وصف الباري بما يوصف به البشر، فيكون هذا القول مشابهًا لقول الكفار الذين قالوا [6] بأنه كلام البشر، فيون هذا القول من تشبيه الخالق بالمخلوق، فمن تأمل في هذه المعاني وبحث عنها وفهمها وقع له الاعتبار، ووجب عليه الانزجار عما يقوله الكفار [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت