فهرس الكتاب
صفحة 83
المعارف التي حارت فيها العقول، شاكًّا فيما يَجب عليه تسليمُه (زائغًا) أي: مائلًا عن طريق الصواب.
(لا مؤمنًا مُصَدِّقًا) .
بجميع ما جاء من عند الله بالتسليم وتفويضِ العلم إلى الله.
(ولا جاحِدًا مُكَذِّبًا) .
لأن التكذيب لا يأتي مع الشك واستواءُ الطرفين، وقد أخبر الله أن اتِّباعَ ما تشابه زيغٌ حيث قال تعالى: {الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} (آل عمران: 7) .
بيان أن مذهب السلف هو تفويضُ المعنى:
فالحاصل أن الطحاوي رحمه الله اختارفي المتشابه [1] مذهب السلف وهو: ترك تأويله.
وهذا القول هو الراجح عند التحقيق؛ لأن اللفظ إذا كان له معنى راجح، ثم دل دليل أقوى منه على أن ذك الظاهر غيرُ مراد، علمنا أن المراد بعضُ مجاز تلك الحقيقة، وفي المجازات كثرة، وترجيح البعض على البعض لا يكون إلا بالمرجحات غير
حاشية
[1] أي: المراد من الآية كما قال بعض المعتزلة أن وجوه المؤمنين يومئذ ناضرة لنعمة ربها منتظرة.
[2] ما بين المعقوفين سقط من: (ب) .
[3] ليس كل ما لا يدركه العقل غير موجود، وليس من الصواب أن يرد الإنسان ما لا يدركه بعقله لأن الوجود أعم من دائرة الوجدان والعجز عن الإدراك إدراك.
[4] في (ب) : بعلم.
[5] المقصود ضرورة وجود شيء للثبوت عليه.
[6] قال السعد: لا يُقالُ: لو كان الكفر بقضاء الله تعالى لوَجَبَ الرضا بِهِ؛ لأن الرضى بالقضاء واجب، واللازم باطل؛ لأن الرضى بالكُفْرِ كُفْرٌ؛ لأنا نوقل: الكفرُ مقضِيٌّ لا قضاءٌ، والرضا إنما يجب بالقضاء دون المقضي. اهـ.
[7] في (ب) : التحكيم