فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 165

صفحة 84

القطعية، فلا يفيد إلا الظن، والقول في المسألة القطعية بالدليل الظني غير جائز، وفي التأويل يكثر ذلك.

مثلًا دلَّ الدليل على أن الحقيقة من قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (طه: 5) غير مرادة؛ لأنه لا يمنع كون الإله في مكان، فصرف الظرف إلى بعض تأويلاته لا يُتصور إلا بالدليل القطعي [2] والقول بالظن في ذات الله وصفاته غير جائز، فتعين السكوت وترك التأويل وتفويض تأويله إلى علم الله، مع اعتقاد أن الظاهر غيرُ مرادٍ منه [3] ، وكذا حكم سائر الآيات المتشابهات.

قوله: (ولا يصح الإيمان بالرؤية لأهل دار السلام لمن اعتبرها بوهم أو تأولها بفهم، إذا كان ذلك تأويل الرؤية، وتأويل كل معنى يُضافُ إلى الرُّبوبية) [4] .

أراد بـ (دار السلام) الجنة؛ قال تعالى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} (يونس: 25) ، وفي تسميتها (( دار السلام ) )وجهان:

أحدهما: أن (( السلام ) )اسم من أسماء الله، فأضيفت إليه تعظيمًا لها.

وثانيهما: أنها سميت بدار السلام؛ لأن من دخلها سلم من الآفات والعيوب والنقائص التي تحدث في دار الدنيا، فيكون معناها: (( دار السلام ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت