فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 165

صفحة 91

الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ (الإسراء: 1) وكان في ذلك ظهور المعجزات، فإنه قطع مسافة شهرية في لمحة واحدة.

وعرج

(بشخصه في اليقظة [2] إلى السماء حيث شاء الله من العلا [وأكرمه بما شاء] [3] وأوحى إليه ما أوحى)

وهذا ثابت أيضًا بالأحاديث الصحيحة دون الكتاب، منها ما روى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حدثه عن ليلةِ أُسري به قال: (( بينما أنا في الحطيم _وربما قال في الحجر_ مضطجع بين النائم واليقظان، أتاني آتٍ فشقَّ بين هذه إلى هذه فاستخرج قلبي، ثم أُتيتُ بطَسْتٍ من ذهبٍ مملوءٍ إيمانًا، فغسل قلبي، ثم حثني فيه فأعيدَ _وفي رواية: غَسَلَ البطن بماء زمزم_ ثم مُلِئَ إيمانًا وحكمةً، ثم أُتِيْتُ بدابَّةٍ دون البغل وفوق الحمار، أبيضَ يضعُ خَطْوَهُ عند أقصى طرفه، فَحُمِلْتُ عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى بي إلى السماء الدنيا، فاستفتح جبريل فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا فنِعم المجيء جاء، ففُتح، فلما خلصت فإذ أنا بآدم فقال: هذا آدم أبوك فسِّلم عليه، فسلمتُ عليه فرد علي السلام وقال: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح ) ).. إلى آخر حديث المعراج [4] .

حاشية

[1] المعراج ثابتٌ بالخبر المشهور حتى إن منكرَهُ يكون مبتدعًا لا كافرًا بخلاف من كذب الإسراء لثبوته بالكتاب.

[2] وقد أسري بسيدنا ومولانا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المسجد الحرام إلى المسجدالأقصى، ومنه عرج بشخصه، خلافًا لمن زعم أنه كان بالروح فقط، في اليقظة خلافًا لمن زعم أنه كان في المنام. قال الميداني: ولا يخفى أن المعراج بالروح أو في المنام ليس مما يُنْكَرُ كلَّ الإنكار، والكفرة أنكروا أمر المعراج غاية الإنكار، بل كثير من المسلمين قد ارتدوا بسبب ذلك، وحاصله كما قال السعد في (( شرح العقائد ) ): (( الإسراء من المسجد الحرام إلى بيت المقدس قطعي ثبت بالكتاب، ومنه إلى السماء مشهور، ومنها إلى الجنة والعرش أو غير ذلك آحاد.

[3] ما بين المعقوفتين ساقط في (ب) .

[4] رواه البخاري في (( صحيحه ) ) (336) ، ونحوه مسلم في (( صحيحه ) ) (237) ، والنسائي في (( السنن ) ) (444) ، وأحمد في (( مسنده ) ) (17164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت