فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 165

صفحة 93

بيان جملة من السمعيات

ذِكْرُ حوضِه صلى الله عليه وآله وسلم

قوله: (والحوض الذي أكرمه الله غياثًا لأمته حق، والشفاعة التي ادخرهالهم حق كما رُوي في الأخبار) .

أما الحوض فلِما روى أبو ذر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ؟ [1] قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا، أَلَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ) ) [2] رواه مسلم.

وقال أنس: (( سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا الكَوْثَرُ؟ قَالَ: نَهْرٌ في الجنة أَعْطَانِيهِ اللَّهُ في الجنة، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ ) ) [3] روا الترمذي.

ذِكْرُ شفاعتِه صلى الله عليه وآله وسلم

وإنما قال: (غياثًا لأمته) إذ الناس عند شدة عطشهم لدنو الشمس منهم وعظيم كربِهِم يرِدُون عليه فيكون غياثًا عند مساس الحاجة في كربات الموقف يوم القيامة، فيكون كعطشان في البرية ورد على حوض ماؤه أبرد من الثلج.

وأما الشفاعة [1] فلِما رَوَى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك قال: (( قال رسول

حاشية

[1] يعني: كِيْزانُهُ التي للشُّرب.

[2] رواه مسلم في (( صحيحه ) ) (4255) ، ونحوه الترمذي في (( السنن ) ) (2369) ، وابن أبي شيبة في (( مصنفه ) ) (33) ، وأحمد في (( مسنده ) ) (20364) .

[3] رواه الترمذي في (( السنن ) ) (2465) ، ونحوه أحمد في (( مسنده ) ) (11558) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت