فهرس الكتاب
صفحة 95
دل عليه قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} (الأعراف: 172) .
ولكن العلماء أثبتوا أخْذَ الميثاق ولم يتكلموا في كيفيته لكونه من المتشابهات، وأوجبوا اعتقاد حقيقته لوروده في اكتاب.
وذكر الشيخ أبو منصور في تأويله عن بعض أهل التأويل أن الله تعالى إنما قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} عندما خلق آدم وأخرج من يكون من ذريته إلى يوم القيامة مثلَ الذرّ فعرض عليهم قوله: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} .
ثم اختلف هؤلاء فيما بينهم، فمنهم من قال: إنه جعلهم بالمبلغ الذي يجري على مثلهم قلمُ التكليف بأن جَعَلَ فيهم الحياةَ والعقل وهو قولُ الحسن البصري [5] .