فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 165

صفحة 101

الإيمان باللوح والقلم

قوله: (ونؤمن باللوح والقلم وجميع ما فيه قد رُقِم، ولو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله)

أنه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه، ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله فيه أنه كائن

(ليجعلوه كائنًا لم يقدروا عليه وجف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة) .

أما (اللوح) فثابت بقوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} (البروج: 21 - 22) ، و (القلم) بقوله تعالى: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} (القلم: 1) ، فيجب الإيمان بهما.

وأما الإيمان بـ (جميع ما فيه قد رُقِمَ) فبقوله تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} (يس: 12) ، قيل هو اللوح المحفوظ، وبقوله تعالى: {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} (القمر: 53) ، وبما روي عن عبادة بن الصامت أنه قال لابنه عند الموت: يا بني، إنك لا تجد حلاوة الإيمان حتى تعلم (( أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، فقال: يا رب؛ وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء إلى يوم القيامة ) )أخرجه أبو داود والترمذي [1] .

عن عمر بن الخطاب قال: (( خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ؛ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الكِتَابَانِ؟ فَقُلْنَا: لاَ يَا رَسُولَ اللهِ إِلاَّ أَنْ تُخْبِرَنَا؛ فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ اليُمْنَى: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلاَ يُزَادُ فِيهِمْ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ: هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت