فهرس الكتاب
صفحة 107
لا يكون إلا من جنس الوالد، والله متعالٍ عن المجانسة مع البشر، فأما اتخاذ الخليل فلا يوجب المجانسة بل يوجب القرب والكرامة فافترقا.
وإنما أكد قوله: (وكلم موسى تكليمًا) بالمصدر كما نطق به الكتاب ليعلم أنه كلمه حقيقةً بكلامٍ هو صفته دفعًا لإرادة المجاز.
حاشية
[1] قال الميداني: العرش في اللغة السرير، وهو هنا كما قال اللقاني رحمه الله: (( جسم عظيم نوراني علوي محيط بجميع الأجسام ) ).
[2] قال الميداني: (( الكرسي بضم الكاف وربما كُسِرَتْ، وهو جسم عظيم نوراني بين يدي العرش ملتصق به، لا قطْع لنا بحقيقته؛ فنُمْسِكُ عنها لعدم العلم بها ) ).
[3] في نسخة الميداني: (وهو سبحانه مستغنٍ عن العرش وما دونه، محيط بكل شيء وبما فوقه) ، قال الدكتور عمر عبدالله كامل: (( وقد قامت بعضُ دور النشر ... بحذف لفظة(بما) ليثبتوا أن الفوقية عائدة على الله لتوافق العبارة معتقدهم، مع أن السياق لا يساعد على ذلك؛ لأن الكلام هنا واقع عن استغناء الله سبحانه عما دون العرش وما فوقه، وأنه بكل شيء محيط. اهـ. قلت: المثبَتُ هنا وفي الشرح بخلافه.
[4] جاء عن الإمام أبي حنيفة في كتابه الوصية: (( نقر بأن الله على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه أو استقرار عليه…ولو كان محتاجًا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله تعالى؟!! فهو منزه عن ذلك علوًا كبيرًا ) ). وقال الإمام علي: (( إن الله تعالى خلق العرش إظهارًا لقدرته لا مكانًا لذاته ) ).
[5] قال في المسايرة: قال الإمام الأشعري: (( الكلام النفسي مما يسمع ) )قاسه على رؤية ما ليس بلون، فكما عُقِلَ رؤيةُ ما ليس بلون ولا جسم، فليعقل سماع ما ليس بصوت، واستحال الماتريدي سماع ما ليس بصوت، وعنده سمع موسى عليه السلام صوتًا دالًا على كلام الله، وخُصَّ به _يعني باسم الكليم_ لأنه بغير واسطة الكتاب والملك، وهو أوجه، لأن المخصوص باسم السمع من العلم ما يكون إدراك صوت، وإدراك ما ليس بصوت قد يُخَصُّ باسم الرؤية، وقد يكون الاسم الأعم، أعني العلم مطلقًا، أي: التقييد بمتعلق خاص.