فهرس الكتاب
صفحة 108
جملة أخرى من مسائل العقيدة
قوله: (ونؤمن بالملائكة [والنبيين] [1] والكتب المنزلة على المرسلين، ونشهد أنهم كانوا على الحق المبين) .
وهذا ثابت بقوله تعالى {وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} (البقرة: 285) .
فالإيمان بالملائكة: أن تؤمن بأنهم أشخاص روحانية [لطيفة] [2] في تركيب الحيوان، ينزلون ويصعدون إلى السماء بإذن الله، لذتهم بإذن الله، وأنسهم بعبادته ومعرفته: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (التحريم: 6) .
وأما الإيمان بالنبيين فهو: أن تؤمن بأن الله اصطفاهم لتبليغ رسالته وأكرمهم بالرسالة بينه وبين عباده، وليست مكتسبة، بل هي عطية يعطيها الله تعالى لمن يشاء [3] على ما قال الله تعالى: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} (الأنعام: 124) ، وهم معصومون عن المعاصي [4] ، وهم أفضل من الملائكة، وبعضهم أفضل من بعض، وإنما