فهرس الكتاب
صفحة 109
قدم الملائكة على الأنبياء؛ [لأن عموم الوحي] [5] بواسطة الملائكة،
قال الله عز وجل: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ} (الشعراء: 193 - 194) فلهذا السبب قَدَّمَ ذكرهم.
وأما الإيمان بالكتب فهو: أن تؤمن بأنها وحي من الله إلى رسله، إما سماعًا منه بلا كيفية، أو بلاغًا من الملك المنزل، ليس للنبي ولا للملك فيها تصرف في النظم ولا في المعنى.
(ونشهد أن الأنبياء كانوا على الحق المبين)
الظاهر بالمعجزات الباهرة والدلائل القاهرة.
قوله: (ونسمي أهل قبلتنا"مؤمنين مسلمين"ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم معترفين، وله بكل ما قال وأخبر مصدقين) .
لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:"من صلى إلى قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو منا" [6] .
فإذا كانوا معترفين بما جاء به النبي من الشرع والدين، ومعتقدين بالتوحيد، ومتمسكين بالشريعة نسميهم (( مؤمنين ) )ونحكم عليهم ولهم بجميع أحكام المؤمنين، ونراعي ظواهرهم وَنَكِلُ ضمائرهم إلى الله؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( بعثتُ أتَوَلّى الظواهر، والله يتولى السرائر ) ) [7] .