فهرس الكتاب
صفحة 113
على الضلالة )) [3] .
(( وما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسنٌ ) ) [4] .
في حكم أهل الكبائر والرد على الخوارج والمعتزلة
قوله: (ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحِلَّهُ) [1] .
لقوله عليه الصلاة والسلام: (( لَا تُكَفِّرُوا أَهْلَ قِبْلَتِكُمْ ) ) [2] ، والمراد بأهل القبلة هم الذين جمعوا بين الصلاة إلى الكعبة والتصديق بجميع ما جاء به النبي من الشريعة.
ولهذا قال المصنف فيما سبق: (ونسمي أهل قبلتنا: مسلمين؛ ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم معترفين) ، وفيه إشارةٌ إلى أن الغلاةَ من الروافضِ وإن صلَّوا إلى القبلة ليسوا بداخلين في هذا.
حاشية
[1] رواه أبو داود في (( السنن ) ) (4131) بلفظ: (( مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ ) )، والترمذي في (( السنن ) ) (2790) ، وأحمد في (( مسنده ) ) (14035) .
[2] جزءُ حديثٍ رواه الإمام أحمد (27267) ، والطبراني (2171) ، قال الهيثمي (7/ 222) : (( فيه راوٍ لم يُسَمَّ ) )، والحاكم (391) ، وأخرجه الحكيم (1/ 422) ، ولفظُ (( المسند ) ): (( عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ أَوْ: عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: (( مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَالتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ ) )قَالَ: فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ: عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: مَا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ؟ فَنَادَى أَبُو أُمَامَةَ: هَذِهِ الْآيَةُ الّتِيْ فِيْ سُورَةِ النُّوْرِ: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ} (النور: 54) _ )) .
[3] حزء من الحديث السابق.
[4] رواه موقوفًا على سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه الإمامُ أحمدُ في (( المسند ) ) (3667) ، والطبرانيُّ في (( الأوسط ) ) (3602) .