فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 165

صفحة 115

المحل شرطٌ له، فما دام التصديقُ باقيًا يكون الإيمان باقيًا؛ ولأن الأعمال الصالحة غير داخلة في الإيمان [5] ، فلا ينتفي الإيمان بانتفائها.

وهذا إذا ارتكبها ولم يستحلَّها، إذ لو استحلَّها فهو كافِرٌ لإنكاره ما حرَّم الله تعالى بالدلائل القطعية، قال الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (المائدة: 44) .

قوله: (ولا نقول: لا يضر مع الإيمان ذنبٌ لِمَنْ عَمِلَهُ) .

هذا ردٌّ لِمَذهَبِ (( المُرْجِئَةِ ) )، فإنهم بمقابلة (( الخوارج ) )قالوا [6] : (( لا يَضُرُّ الذنْبُ مع الإيمان ) )، والخوارجُ قالوا: (( لا ينفعُ الإيمانُ مع الذنبِ ) ).

والدليل على إبطال قول المُرْجِئَةِ ومذهَبِهِمْ: أن النصوصَ والأحاديث الصحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت