فهرس الكتاب
صفحة 115
المحل شرطٌ له، فما دام التصديقُ باقيًا يكون الإيمان باقيًا؛ ولأن الأعمال الصالحة غير داخلة في الإيمان [5] ، فلا ينتفي الإيمان بانتفائها.
وهذا إذا ارتكبها ولم يستحلَّها، إذ لو استحلَّها فهو كافِرٌ لإنكاره ما حرَّم الله تعالى بالدلائل القطعية، قال الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (المائدة: 44) .
قوله: (ولا نقول: لا يضر مع الإيمان ذنبٌ لِمَنْ عَمِلَهُ) .
هذا ردٌّ لِمَذهَبِ (( المُرْجِئَةِ ) )، فإنهم بمقابلة (( الخوارج ) )قالوا [6] : (( لا يَضُرُّ الذنْبُ مع الإيمان ) )، والخوارجُ قالوا: (( لا ينفعُ الإيمانُ مع الذنبِ ) ).
والدليل على إبطال قول المُرْجِئَةِ ومذهَبِهِمْ: أن النصوصَ والأحاديث الصحيحة