فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 165

صفحة 117

قوله: (ونستغفر لمسيئهم) .

أي: نطلب من الله المغفرة للمذنبين من أهل الإيمان، لأنا أُمرنا بالاستغفار بعضنا لبعض، قال تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} (نوح: 10) .

(ونخاف عليهم) .

العقاب؛ لأن الله تعالى وعد بالعقاب بمخالفة أوامره فنستغفر لهم كما نستغفر لأنفسنا ونخاف عليهم كما نخاف على أنفسنا.

قال النبي عليه الصلاة والسلام: (( المؤمنون كالجسد الواحد؛ إذا اشتكى بعضُه تداعى باقيه إلى السهر ) ) [10] .

قوله: (ولا نقنطهم) .

أي: لا نؤْيِسُهُم؛ إذْ القنوط من رحمة الله الله من أوصاف الضالين، قال تعالى: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ} (الحجر: 56) .

قوله: (والأمنُ واليأسُ يَنْقُلانِ عن المِلَّة) .

يعني: الأمن من مكر الله واليأس من رحمته ينقُلان المؤمن عن ملة الإسلام إلى الكفر، لأن الله وعد بالرحمة وأوْعَدَ بالعذاب، وهو قادرٌ عليهما، ففي الأمن عمّا أوعَدَ ظنُّ العجزِ عن العُقُوبة، وفي الإياس [عن الرحمة ظنُّ العجز عن العفو والمغفرة] [11] من المغفرة، وكلُّ واحدٍ منهما ناقلٌ عن ملة الإسلام.

وقد قال تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} (الأعراف: 99) ، وقال تعالى: {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} (يوسف: 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت